قضايا أخلاقية وجرائم رقمية وحوادث مميتة.. مشاهير مغاربة خلف القضبان

الشكح، الشيخة طراكس، مولينيكس

الشكح، الشيخة طراكس، مولينيكس

في 05/11/2026 على الساعة 13:11

لم تعد الأضواء التي تحيط ببعض المشاهير المغاربة مرتبطة بأعمالهم الفنية أو أرقام متابعيهم على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتقلت أسماء منهم إلى واجهة الأخبار القضائية، على خلفية قضايا انتهت إلى أحكام بالحبس أو السجن النافذ. وآخر هذه التطورات إدانة الفنانة الشعبية فاطمة الزهراء العزيري، المعروفة باسم «الشيخة طراكس»، بثمانية أشهر حبسا نافذا، في قضية أثارت نقاشا واسعا بمدينة مراكش.

وقضت المحكمة الابتدائية بمراكش، في وقت متأخر من ليلة الأربعاء 4 نونبر 2026، بإدانة «الشيخة طراكس» وزوجة شقيقها، والحكم على كل واحدة منهما بثمانية أشهر حبسا نافذا، مع إلزامهما بأداء تعويض مدني إجمالي قدره 120 ألف درهم لفائدة المطالبين بالحق المدني.

ويرتبط الملف بشكايات تقدم بها عدد من سكان منطقة سيدي يوسف بن علي، على خلفية تسجيل صوتي منسوب إلى فاطمة الزهراء، اعتبر المشتكون أن مضمونه تضمن عبارات مسيئة وتحريضا على التمييز والكراهية.

ومن الأسماء الفنية التي واجهت أحكاما قضائية ثقيلة، النجم المغربي سعد لمجرد، الذي صدر في حقه في 26 شتنبر 2026، حكم بالسجن عشر سنوات عن محكمة الاستئناف بمدينة كريتاي الفرنسية، في القضية المرتبطة بواقعة تعود إلى سنة 2016.

وأمرت المحكمة بإيداعه السجن، بعدما شددت العقوبة التي كانت قد حددتها المحكمة الابتدائية في ست سنوات.

وأعلن دفاع لمجرد عزمه الطعن في الحكم أمام محكمة النقض الفرنسية، فيما ظل سعد متمسكا ببراءته.

وفي ملف قضائي منفصل، كانت محكمة الجنايات بمدينة دراغينيان قد أدانته، في 15 ماي 2026، بخمس سنوات سجنا على خلفية قضية اغتصاب أخرى تعود إلى سنة 2018 بمدينة سان تروبيه، دون أن تصدر في ذلك الملف أمرا بإيداعه السجن عقب النطق بالحكم.

ولم تقتصر الأحكام السجنية على الفنانين، حيث طالت أيضا أسماء معروفة على مواقع التواصل الاجتماعي، من بينها صانع المحتوى يونس الجباري، الشهير بلقب «مولينكس»، الذي أدانته غرفة الجنايات الابتدائية بمحكمة الاستئناف بطنجة في فاتح أبريل 2026، بست سنوات سجنا نافذا، مع غرامة مالية قدرها مليون درهم.

وجاء الحكم في الملف الذي توبع فيه على خلفية اتهامات مرتبطة بالاتجار بالبشر والاستغلال، وشمل أيضا والدة التيكتوكر آدم بنشقرون، التي صدرت في حقها العقوبة نفسها.

أما آدم بنشقرون، فقد صدر في حقه حكم ابتدائي بالسجن ثلاث سنوات، في 31 دجنبر 2025، على خلفية قضية مرتبطة بمحتويات رقمية. غير أن العقوبة لم تستقر عند هذا الحد، حيث خفضتها الغرفة الجنحية الاستئنافية بمحكمة طنجة، في مارس 2026، إلى سنتين حبسا نافذا.

ومن بين الأسماء التي عادت إلى الواجهة القضائية صانعة المحتوى سكينة جناح، المعروفة باسم «سكينة كلامور»، التي أصدرت المحكمة الابتدائية بمراكش في حقها، يوم 17 غشت 2026، حكما بعشرة أشهر حبسا نافذا، وغرامة مالية قدرها 500 درهم، مع منعها من استعمال مواقع التواصل الاجتماعي لمدة ثلاث سنوات، على خلفية قضية تتعلق بالإخلال العلني بالحياء.

وفي 17 شتنبر الماضي، خفضت محكمة الاستئناف بمراكش العقوبة الحبسية إلى خمسة أشهر، كما قلصت مدة منعها من استعمال منصات التواصل الاجتماعي إلى سنة واحدة، مع الإبقاء على الغرامة المالية.

ومن صناع المحتوى الذين صدرت في حقهم أحكام حبسية، اليوتيوبر المعروف باسم «بن نسناس»، الذي أدانته المحكمة الابتدائية بتمارة، في 6 يوليوز 2026، بثمانية أشهر حبسا نافذا وغرامة مالية قدرها 20 ألف درهم.

وجاء الحكم على خلفية فيديو متداول خلال عيد الأضحى، ظهر فيه المعني بالأمر وهو يقوم بسلخ كلب نافق، وهي المشاهد التي أثارت موجة من الاستنكار.

وتوبع في هذا الملف بمجموعة من التهم، من بينها الإساءة إلى الدين الإسلامي والتهديد والتحريض على العنف، إضافة إلى أفعال مرتبطة بالحيوان والمحتوى المنشور عبر الإنترنت. وأعلن محيطه، عقب صدور الحكم، رغبته في سلوك مسطرة الاستئناف.

ومن الأسماء التي تصدرت الأخبار القضائية خلال أكتوبر الماضي، صانع المحتوى المغربي المعروف بلقب «الشكح»، بعدما أمرت النيابة العامة لدى المحكمة الابتدائية بأزرو بإيداعه السجن المحلي، ومتابعته في حالة اعتقال، على خلفية حادثة سير مميتة وقعت بالطريق الرابطة بين أزرو وإفران.

وتعود تفاصيل الواقعة إلى ليلة 17 و18 أكتوبر 2026، حين اصطدمت سيارة كان يقودها المعني بالأمر بمركبة كانت تقل عناصر من القوات المساعدة، ما أسفر عن وفاة أحدهم، وهو أب لأربعة أطفال، وإصابة ثلاثة من زملائه بجروح متفاوتة الخطورة.

ووجهت النيابة العامة إلى صانع المحتوى مجموعة من التهم، من بينها القتل والجرح غير العمديين الناتجان عن حادثة سير، والسياقة في حالة سكر، والسكر العلني البين، وعدم احترام قواعد السير، وقطع الخط المتصل، وإتلاف تجهيزات مخصصة للمنفعة العامة، بالإضافة إلى إهانة موظفين عموميين أثناء تأدية مهامهم.

وأثارت القضية موجة من الانتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، بعدما انتشر مقطع فيديو ظهر فيه «الشكح» من داخل سيارة الإسعاف متحدثا عن تضرر سيارته الفاخرة، وهو ما أثار استياء عدد من المتفاعلين، بالنظر إلى الحصيلة البشرية للحادثة.

ورفضت المحكمة الابتدائية بأزرو خلال جلسة 29 أكتوبر الماضي، طلب دفاعه تمتيعه بالسراح المؤقت، وقررت تأجيل النظر في الملف إلى جلسة 5 نونبر 2026، من أجل إعداد الدفاع وتمكين الأطراف المعنية من تقديم مطالبها المدنية.

تحرير من طرف غنية دجبار
في 05/11/2026 على الساعة 13:11