وجاء هذا الإجراء الصارم فور استكمال عناصر الشرطة القضائية مسطرة البحث التمهيدي، حيث جرى الاستماع إلى الطرفين ومواجهتهما بالأفعال المنسوبة إليهما، قبل إحالتهما على وكيل الملك الذي قرر إسقاط المتابعة في حالة سراح وإحالتهما مباشرة على الجلسة.
وتفجرت خيوط الملف إثر حرب ملاسنات وتراشق كلامي عنيف على المنصات الرقمية، أذكتها مقاطع فيديو وتسجيلات صوتية متداولة. وبرز ضمنها تسجيل صوتي منسوب لـ«الطراكس» تضمن عبارات حاطة بالكرامة وجهت إلى ساكنة حي سيدي يوسف بن علي بمراكش، الأمر الذي أثار غضبا عارما وموجة استنكار واسعة وسط الرأي العام المحلي ورواد الشبكات الاجتماعية.
في موازاة ذلك، لاحقت المتابعة زوجة شقيق المغنية على خلفية شكاية مباشرة تقدمت بها الأخيرة ضدها، تتهمها فيها بنشر معطيات حميمة وفبركة ادعاءات تمس اعتبارها الشخصي عبر منصات البث الرقمي، لتجد الشاكية والمشتكى بها نفسيهما وجها لوجه خلف القضبان.
ويرتقب أن يشرع القضاء الجالس بالابتدائية ذاتها في تمحيص وقائع الملف خلال الأيام القليلة المقبلة، عبر الاستماع لدفوعات هيئة الدفاع ومرافعة ممثل الحق العام، في وقت يثير فيه السجال القانوني مجددا صرامة المشرع المغربي حيال الجرائم الرقمية والحد الفاصل بين التعبير والمساس بالأعراض.
