وشهدت الجلسة تطورا بارزا تمثل في انتصاب جمعية «زيرو تفاهة» طرفا مدنيا في القضية. والتمس دفاع الجمعية تأخير الملف بهدف تجهيز قاعة الجلسات بالوسائل التقنية واللوجستية اللازمة لعرض وتحليل الأدلة ذات الطابع الرقمي المضمنة في محاضر البحث.
وساد القاعة توتر لافت أثناء مجريات المحاكمة، إذ بدت «الشيخة طراكس» منفعلة للغاية وهي تجيب بنبرة حادة عن أسئلة هيئة الحكم، الأمر الذي اضطر دفاعها إلى التدخل مرارا في محاولة لتهدئة الموقف وامتصاص حدة الاحتقان داخل الجلسة.
وفي المقابل، ظهرت المتهمة الثانية «هبة»، زوجة شقيقها، في حالة انهيار نفسي وبدني واضحين، حيث لم يستغرق وقوفها أمام القاضي سوى لحظات عابرة قبل رفع الجلسة وتحديد الموعد المقبل لاستئناف المحاكمة.
إقرأ أيضا : النيابة العامة بمراكش تأمر باعتقال «الشيخة الطراكس» وزوجة شقيقها بسبب التشهير والسب الرقمي
وتعود فصول الواقعة إلى قرار النيابة العامة بالمحكمة ذاتها، مساء أمس الثلاثاء، إيداع المعنيتين سجن «الأوداية» بمراكش ومتابعتهما في حالة اعتقال احتياطي، عقب تورطهما في حرب ملاسنات وتراشق كلامي عنيف على المنصات الرقمية، أذكتها مقاطع مصورة وتسجيلات منسوبة حملت سبا وقذفا وتشهيرا بالغير، إلى جانب تسجيل صوتي مس بكرامة ساكنة حي سيدي يوسف بن علي بالمدينة الحمراء.
ويرتقب أن تشهد الجلسة المقبلة مواجهات ساخنة بين الدفاع والمطالبين بالحق المدني، فور جاهزية القاعة المجهزة لعرض المضامين الرقمية وحسم القضاء الجالس في الأفعال المنسوبة إلى المعنيتين بالأمر.
