محاكمة «الشيخة الطراكس» بمراكش.. أربع ساعات من السجال القانوني والملف يدخل المداولة

المحكمة الابتدائية بمراكش

في 04/11/2026 على الساعة 17:26

طوت المحكمة الابتدائية بمراكش، زوال اليوم الأربعاء 4 نونبر، فصول محاكمة المغنية الشعبية المشهورة بلقب «الشيخة الطراكس»، بعد جلسة ماراطونية استمرت قرابة أربع ساعات داخل قاعة الجلسات رقم 2، وقررت حجز الملف المثير للجدل للمداولة تمهيدا للنطق بالحكم.

وبدت المعنية بالأمر، خلال أطوار الجلسة الممتدة من العاشرة صباحا إلى غاية الواحدة وأربعين دقيقة زوالا، في وضع صحي ونفسي متدهور، إذ ظهرت شاحبة الوجه مرتدية زيا أسود بالكامل تحت وطأة تبعات الاعتقال الاحتياطي.

ودفع عجز المتهمة عن الوقوف أمام هيئة الحكم رئاسة الجلسة إلى الترخيص لها بمتابعة أطوار المحاكمة جالسة فوق كرسي، مراعاة لظروفها الإنسانية وضمانا لشروط المحاكمة العادلة.

وشهدت القاعة، التي غصت بممثلي الهيئات الحقوقية ووسائل الإعلام، مرافعات حامية تركزت على صك الاتهام الذي حركته النيابة العامة في سياق تدابير مكافحة المحتويات الهابطة وصون الحقوق الرقمية.

وأوضح المحامي والناشط الحقوقي أحمد الشتوتو، مؤسس «خلية صفر تفاهة» والنائب عن المطالبين بالحق المدني، أن الدفاع التمس الحكم بتعويض رمزي حُدد في «درهم واحد»، مع إلزام المتهمة بحذف وسحب كافة التسجيلات الصوتية والمرئية موضوع المتابعة من المنصات الرقمية على نفقتها الخاصة.

وفند ممثلو الطرف المدني الدفوع الشكلية لدفاع المتهمة القائمة على التمسك بـ«سرية» التسجيلات، مستندين في مرافعتهم إلى اجتهادات صادرة عن المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والتي تقر بأن التسجيلات المتصلة بقضايا الشأن العام أو التي تعني شخصيات عمومية وأطرافا متعددة تسقط عنها حجة السرية ولا يمكن حجبها عن التداول والتقييم القضائي.

وفي السياق ذاته، نوه الدفاع بالمسار المؤسساتي الرصين الذي سلكه المشتكون من ساكنة منطقة «سيدي يوسف بن علي» باحتكامهم إلى العدالة لرد الاعتبار بعيدا عن التراشق الرقمي، مشيدا بتعليل النيابة العامة وتوفير كافة ضمانات البراءة والمحاكمة العادلة. وتتجه أنظار الرأي العام الوطني إلى ما ستسفر عنه المداولة في هذه القضية، بوصفها امتحانا قضائيا لترسيخ المسؤولية القانونية وضبط النشر في الفضاء الرقمي.

تحرير من طرف محمد لمريخي
في 04/11/2026 على الساعة 17:26