حوار - أميمة الخليل: لن أخون مساري من أجل «التريند» وهذا ما أفعله فور وصولي إلى المغرب

أميمة الخليل

في 26/04/2026 على الساعة 12:45

فيديوفي لحظة احتفاء بالفن الملتزم، كرم المهرجان الدولي للسينما والمساواة في دورته الثانية الفنانة اللبنانية أميمة الخليل، تقديرا لمسار فني امتد لعقود. ويعتبر هذا التكريم، الذي احتضنه المركب الثقافي محمد زفزاف بالدار البيضاء، لحظة اعتراف بصوت عربي ظل وفيا لقضايا الإنسان.

وعلى هامش هذا التكريم، وقبل الحفل الغنائي الذي ستحييه أميمة الخليل يوم الأحد 26 أبريل 2026، تحدثت هذه الفنانة في حوار مع Le360، عن رؤيتها للفن في زمن «التريند»، وتحولات المجتمع، ومكانة المرأة، كما استحضرت علاقتها الخاصة بالجمهور المغربي وذكرياتها مع الراحل زياد الرحباني.

بدأت أميمة حديثها بالتعبير عن سعادتها بهذا التكريم، معتبرة أن علاقتها بالمغرب هي «علاقة حب وصداقة ممتدة»، وتابعت: «جميل جدا أن أكرم هنا، فالمهرجان بالنسبة لي فسحة ضرورية تحت عنوان المساواة، نحن بحاجة لهذه المساحات لأننا غارقون في فوضى فظيعة تقدمها الشاشات ومواقع التواصل».

وأضافت بلهجة تشوبها الغيرة على الفن: «نحن نعيش فوضى مدمرة للنفس، بلا قضية نتفق عليها وبمعالم مشوشة لهويتنا، لذا يأتي هذا المهرجان ليذكرنا من نحن وماذا نريد أن نقول من خلال الفن، فكل خطوة في الحياة يجب أن يكون لها هدف».

وعن تقاطع السينما بالمساواة، سألناها إن كان صوت المرأة قد نال حقه، فأجابت: «المرأة مخلوق قوي بطبعه، ويفرض حضوره وصوته في المجتمع، لكننا بحاجة لتطبيق قوانين تضمن اكتمال هذا الحضور النسوي وتزيل الظلم القائم».

وتابعت أميمة مؤكدة على الدور الريادي للنساء: «نحن قويات وحاضرات ومستعدات لتضحيات مهولة النساء يقمن بمهام ويسلكن سبلا قد لا يفكر بها الرجال، خاصة في تعليم الناشئة وقيادة المجتمع».

وفي زمن الأرقام و«التريند» ، سألنا الخليل عن سر صمودها، فقالت: «أحافظ على هويتي بحقيقتي، لا أستطيع أن أكون شخصيتين، أنا ابنة هذا التاريخ والمسار الذي بدأ في بيت أهلي واكتمل في فرقة الميادين ولا يمكنني أن أخون هذه الذاكرة».

واستطردت قائلة: «الفن ليس موضة نغيرها كل فصل، الفن تسلية وبناء ومضمون، وحتى لو همشت إعلاميا أحيانا لأنني لا أتبع السائد، سأظل وفية للرسالة التي أوجهها للإنسان أينما كان».

وعن اكتفائها بنجاحات الماضي، أوضحت المتحدثة ذاتها : «لا أركن لأغنية «عصفور طل من الشباك» رغم عظمتها، أنا في بحث دائم عن شيء يمس روحي أول لأقدمه للناس ثانيا».

وبسؤالها عن الفراغ الذي تركه عمالقة مثل زياد رحباني، أجابت أميمة بتأثر: « أملأ هذا الفراغ بالاستماع المتكرر لأعماله، وأستذكر رسائله التي كان يرسلها لي مع زوجي هاني سبليني وهداياه البسيطة في قيمتها المادية والعظيمة في معناها».

وكشفت صاحبة أغنية «عصفور طل من الشباك» عن أمنية فنية قائلة: «كان حلمي، ولا يزال، أن أغني عملا مشغولا خصيص لأميمة بتوقيع زياد».

أما عن المغرب وتنوعه الثقافي، فوصفت الأمر بـ «المبهر»، وقالت: « أطمح لتقديم عمل يمزج بين المشرق والإيقاع المغربي لكن هذا يتطلب مؤلفا موسيقيا يتقن هذا الدمج، وأنا مستعدة لمنحه نبرتي وروحي فور جاهزيته».

وعن علاقتها بالجمهور المغربي، قالت: «الرهبة لا تختفي أبدا، بل تزداد مع الحب، لأن المسؤولية تكبر».

وأضافت: «لكنها رهبة إيجابية أتجاوزها سريعا، لأنها جزء من شغف اللقاء بالجمهور».

وختمت أميمة حديثها باستحضار طقوسها الخاصة في المغرب، قائلة بابتسامة: «أول ما أبحث عنه هو الشاي وكعب الغزال، ثم الحمام المغربي، والأسواق التي أحب أن أقتني منها أشياء ترافقني إلى بيتي».

تحرير من طرف غنية دجبار و خديجة صبار
في 26/04/2026 على الساعة 12:45