وتركز هذه الخطوة الميدانية على استكشاف إمكانات الربط بين حقينتي سدي «السهلة» و«بوهودة»، فضلا عن وصل الأحواض الفرعية لأودية «ورغة» و«اللبن» و«إيناون»، لتقوية مخزون سد «إدريس الأول»، انطلاقا من رؤية تجعل من تجويد حكامة المنشآت القائمة مدخلا أساسيا لتأمين المنظومة المائية بالحوض.
سيناريوهات رقمية ونماذج محاكاة
وتنكب الدراسة على تشخيص دقيق للموارد القابلة للتعبئة وتحديد الاحتياجات الآنية والمستقبلية بإقليمي تاونات وتازة، عبر بناء نماذج محاكاة رقمية متخصصة تدمج صبيب الأودية وطاقة السدود وقواعد التسيير المعتمدة، مع استحضار تداعيات التغير المناخي لتقييم نجاعة مسارات الربط المقترحة.
شبكة مائية ضخمة بطول 300 كيلومتر.. كيف يوسع المغرب مشروع «الطريق السيار للماء» من حوض سبو نحو أم الربيع؟
وفي هذا الصدد، تشمل الأبحاث جمع المعطيات المناخية والهيدرولوجية المرتبطة بتشغيل المنشآت الحالية واختبار مردوديتها، بغية وضع حصيلة واقعية تدعم اختيار الحلول الأكثر توازنا من النواحي الهيدروليكية والبيئية والاقتصادية.
حلول هندسية وتدقيق الكلفة
وتنتقل الدراسة في مرحلة تالية نحو فحص الجدوى الفنية لخيارات تحويل المياه، من خلال إجراء مقارنة شاملة بين أنظمة الجاذبية ومحطات الضخ، وبحث اعتماد القنوات المفتوحة مقابل الأنابيب المضغوطة أو الحلول المركبة، إلى جانب رسم المسارات الأولية وتحديد الخصائص الطبوغرافية والهندسية لمنشآت السحب والتنظيم.
وبالموازاة مع ذلك، تتيح هذه العملية رصد المحددات البيئية والتنظيمية المؤثرة في تنفيذ الأشغال، وتقييم الاحتياجات الطاقية لمنظومات الضخ، فضلا عن تقدير كلفة الاستثمار ونفقات الاستغلال، بما يضمن موازنة الأعباء المالية بالعوائد المائية المرتقبة لحوض سبو.







