وأفادت منصات إعلامية دولية متخصصة، من بينها «بيوفيول نيوز» و«رينيوابلز ناو»، بأن الشركة، التي تتخذ من زيورخ مقرا لها، حجزت وعاء عقاريا مخصصا للمشروع، بالتزامن مع تأسيس فرع محلي لها بالمغرب، مبرزة أن المنطقة توفر بيئة مثالية بفضل مواردها الطبيعية الملائمة لإنشاء سلسلة قيمة متكاملة للوقود النظيف.
وفي هذا الصدد، أوضح جيانلوكا أمبروسيتي، الرئيس التنفيذي المشارك والمؤسس للشركة، أن المؤهلات الاستثنائية التي يزخر بها المغرب في الطاقات المتجددة، مدعومة برؤية صناعية واضحة، تجعل المملكة وجهة نموذجية لتوسيع نطاق التقنيات المبتكرة لإنتاج الوقود الاصطناعي عالميا.
من جهته، أكد الوزير المنتدب المكلف بالاستثمار والالتقائية وتقييم السياسات العمومية، كريم زيدان، أن هذه الشراكة تجسد الإرادة الوطنية لجذب استثمارات استراتيجية ذات قيمة مضافة عالية، تجمع بين الابتكار والاستدامة وتسريع التحول الصناعي.
ويرتكز المشروع المرتقب على استغلال الإمكانات الطبيعية الهائلة لجهة كلميم-وادي نون، بهدف تزويد قطاعات الطيران والنقلين البري والبحري ببدائل وقود نظيفة وجاهزة للاستعمال المباشر، عبر تقنية تحول الميثان الحيوي وثاني أكسيد الكربون والماء إلى غاز اصطناعي يُكرر لاحقا إلى كيروسين وديزل وبنزين، معتمدة على حرارة مستمدة كليا من مصادر متجددة ونظام تخزين حراري يضمن استمرار الإنتاج دون انقطاع.
ويأتي هذا الاتفاق امتدادا لخطة أعلنتها الشركة عام 2025، لاسيما بعد إطلاقها محطة «داون» الصناعية في يونيو 2024 وحصولها على دعم حكومي ألماني لتطوير منشأة تجريبية مجاورة، الأمر الذي يعزز من فرص إرساء سلاسل قيمة جديدة وتوفير فرص تنموية محلية، فضلا عن ترسيخ موقع المغرب كمنصة رائدة للصناعات الخضراء إقليميا ودوليا.
