وفي هذا السياق، أكد مهدي الجابري، عضو فيدرالية الجهة الشرقية لشركات الصرف، أن هذه الدورة التكوينية تأتي في توقيت بالغ الأهمية، بالنظر إلى التحديات التي يواجهها القطاع، مبرزا في تصريح لـle360، أن التطبيق الموحد الجديد يشكل نقلة نوعية من حيث تجميع القوانين والتعليمات داخل منصة واحدة، ما يسهل على المهنيين الولوج إلى المعلومة وفهمها بشكل سلس دون تعقيدات.
وأضاف الجابري أن القطاع ظل منذ سنة 2011 يعاني من إشكالات مرتبطة بعدم انسجام التطبيقات السابقة، وهو ما كان ينعكس سلبا على جودة الخدمات، معتبرا أن المنصة الجديدة تضع حدا لهذه الاختلالات، وتفتح الباب أمام مرحلة جديدة قائمة على الانسجام والوضوح، مشيرا إلى أن الرقمنة لم تعد خيارا، بل ضرورة، خاصة مع تنامي استخدام البطاقات الدولية في عمليات الصرف، بما يوفر خيارات أكثر أمانا ومرونة، خصوصا لفائدة الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
من جانبه، أوضح يوسف بوشنتوف، رئيس الفيدرالية بجهة الشرق لأرباب شركات الصرف، أن هذه الدورة التكوينية تندرج ضمن سلسلة من اللقاءات التي نظمها مكتب الصرف على الصعيد الوطني، حيث تم تخصيص يوم تكويني لكل جهة، تحضيرا لدخول المنصة الجديدة حيز التنفيذ ابتداء من فاتح يونيو المقبل، مشددا في تصريح مماثل للموقع، على أن المنصة المرتقبة ستساهم في تعزيز الشفافية وتبسيط الولوج إلى المعلومات، فضلا عن تحسين قنوات التواصل بين المهنيين والإدارة.
وأشار بوشنتوف إلى أن المستفيدين من هذه الدورة، وهم مسيرو شركات الصرف، سيتولون بدورهم نقل المعارف المكتسبة إلى المستخدمين داخل مؤسساتهم، بما يضمن تعميما فعليا لهذا التحول الرقمي.
أما على مستوى الممارسة اليومية، فقد أبرز عبد الله أوراد، المستخدم بإحدى شركات الصرف بوجدة، أن النظام الجديد يمثل قفزة نوعية مقارنة بالنظام التقليدي، حيث يعتمد على منصة رقمية موحدة تتيح تسجيل العمليات بشكل فوري والتفاعل معها في الزمن الحقيقي من طرف مكتب الصرف، موضحا أن المنصة توفر مزايا متعددة، من بينها الأرشفة الذكية التي تلغي الحاجة إلى الاحتفاظ بالوثائق الورقية، مما يقلص التكاليف ويخفف العبء الإداري، إلى جانب قدرتها على معالجة المعطيات، وإصدار تنبيهات تلقائية عند رصد أي خطأ أو تضارب، وهو ما يعزز من دقة العمليات واحترافيتها.
وأوضح المتحدث نفسه، أن النظام الجديد يتيح تتبع التاريخ الكامل للشركات، بما يشمل التغييرات في الملكية أو الإدارة أو المستخدمين، مع إمكانية الولوج إلى هذه المعطيات بسهولة، فضلا عن توافقه مع برامج المحاسبة المعتمدة، ما يسمح بتبادل البيانات بشكل فوري ومنسجم، مؤكدا أن دخول سوق صرف العملات بالمغرب مرحلة جديدة قوامها الرقمنة والنجاعة، في أفق بناء منظومة مالية أكثر شفافية ومرونة، تستجيب لمتطلبات العصر وتواكب التحولات الرقمية المتسارعة على الصعيدين الوطني والدولي.
