المغرب والهند يعززان شراكتهما الاقتصادية ويفتحان آفاقا جديدة للاستثمار والتجارة

عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، وجيتين براسادا، وزير الدولة المكلف بالتجارة والصناعة والإلكترونيات وتقنيات المعلوميات بحكومة جمهورية الهند

في 25/08/2026 على الساعة 20:30

جدد المغرب والهند إرادتهما المشتركة للارتقاء بعلاقاتهما الاقتصادية والتجارية إلى مستوى شراكة استراتيجية أكثر طموحا، وذلك خلال أشغال الدورة السابعة للجنة المشتركة المغربية الهندية، المنعقدة يوم الاثنين 24 غشت 2026 بالرباط، برئاسة عمر حجيرة، كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، وجيتين براسادا، وزير الدولة المكلف بالتجارة والصناعة والإلكترونيات وتقنيات المعلوميات بحكومة جمهورية الهند.

وشكلت هذه الدورة، حسب بلاغ صحفي صادر عقب انتهاء اللقاء، مناسبة لتأكيد حرص البلدين على إعطاء دفعة جديدة للتعاون الاقتصادي والتجاري، انسجاما مع التوجيهات الملكية السامية للملك محمد السادس، ولا سيما في أعقاب الزيارة الملكية التاريخية إلى الهند سنة 2015، بما يفتح آفاقا أوسع أمام الاستثمارات والشراكات بين الفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

وكشف المصدر ذاته، أن أرقام المبادلات التجارية تعكس الدينامية المتنامية التي تعرفها العلاقات الاقتصادية المغربية الهندية، بعدما ارتفعت من حوالي 2.9 مليار دولار سنة 2021 إلى نحو 4.4 مليار دولار، غير أن هذه الأرقام، وفق البلاغ، ما تم التأكيد عليه خلال الدورة، لا تزال دون مستوى الإمكانات المتاحة، في ظل فرص تصديرية غير مستغلة تقدر بحوالي 1.4 مليار دولار بالنسبة للمغرب و1.2 مليار دولار بالنسبة للهند.

وفي هذا السياق، دعا عمر حجيرة إلى تحويل هذه الإمكانات إلى مشاريع وشراكات ملموسة، من خلال تشجيع الاستثمارات والشراكات الصناعية ونقل التكنولوجيا، خاصة في قطاعات السيارات والطيران والنسيج والصناعات الدوائية والغذائية والطاقات المتجددة وتكنولوجيا المعلومات، مؤكدا أن الهند، باعتبارها القوة الديمغرافية الأولى عالميا وخامس أكبر اقتصاد في العالم، تمثل شريكا ذا مؤهلات كبيرة بالنسبة للمغرب، مشددا على أهمية استثمار الفرص المتاحة للرفع من حجم المبادلات وتعزيز التكامل بين اقتصادَي البلدين.

ومن جهته، أكد وزير الدولة الهندي حرص بلاده على تقوية العلاقات الاقتصادية والثقافية مع المغرب، والعمل على تنويع مجالات الشراكة والرفع من حجم الاستثمارات وأرقام المبادلات التجارية بين البلدين، بما يعكس رغبة مشتركة في الانتقال بالعلاقات الثنائية إلى مستويات أكثر تقدما.

وتوجت أشغال الدورة السابعة بالتوقيع على محضر يلخص أبرز محاور التعاون بين المغرب والهند، إلى جانب مذكرتي تفاهم تهمان التبادل الثقافي للفترة 2026-2030، والتعاون في مجال السلامة الصحية للمنتجات الغذائية.

وتبرز هذه المخرجات رغبة الرباط ونيودلهي في تجاوز منطق المبادلات التجارية، نحو بناء شراكات اقتصادية أكثر عمقا، تقوم على الاستثمار المشترك والتكامل الصناعي ونقل التكنولوجيا، بما يتيح استثمار الفرص التصديرية غير المستغلة، وفتح آفاق جديدة أمام القطاع الخاص والفاعلين الاقتصاديين في البلدين.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 25/08/2026 على الساعة 20:30