وأوردت يومية « الأخبار » في عددها ليوم الثلاثاء 28 أبريل 2026، أن بعض التجار فجروا خلال لقاء لهم مع الكاتب الجهوي الجديد للفيدرالية الديمقراطية للشغل بأكادير، معطيات صادمة تعيق السير العادي للتجارة داخل سوق الجملة ونصف الجملة للخضر والفواكه بإنزكان والذي يمول مجموعة أخرى من الأسواق الكبرى على الصعيد الوطني.
وأضافت الجريدة أن التجار أكدوا وجود ظاهرة الاحتكار التي ينهجها عدد من زملائهم أمام أعين السلطات المحلية المحلية وإدارة السوق، مؤكدين أن المحتكرين يمارسون ضغوطا كبيرة على تجار آخرين حيث يمنعونهم من تسويق أنواع معينة من الخضر والفواكه، وحصرها في يد فئة معينة فقط في خرق سافر لمقتضيات حرية الأسعار والمنافسة.
وتنعكس هذه الأساليب غير المشروعة على أسعار الخضر والفواكه لدى المستهلك، تقول الصحيفة، حيث إن المتحركين لا يسوقون تلك المنتوجات إلا في أوقات معينة، وذلك من أجل التحكم في أسعارها ورفع هوامش الربح أكثر، حيث يظهر في السوق نقص العرض، ما يؤدي إلى ارتفاع الطلب ومعه ترتفع الأسعار.
وأشار المصدر ذاته إلى أن أنواعا من الخضر والفواكه لا يعرف نقصا في الكميات المسوقة، ولكن المحتكرين يستغلون شبكاتهم ويمتنعون عن تسويق كل الكميات المتوفرة، من أجل الحفاظ على ثمنها مرتفعا في السوق، رغم أن هذه الممارسات تضرب في العمق تكافؤ الفرص والمنافسة الشريفة، وتؤثر بشكل كبير على القدرة الشرائية للمواطنين.
ويعود ارتفاع أسعار العديد من الخضر والفواكه منذ
مدة، إلى تعدد الوسطاء الذين يقتنون الخضر والفواكه ويعيدون بيعها في السوق نفسه، محققين بذلك هامش ربح مهم، وكلما ازداد عدد الوسطاء إلا ويزداد هامش ربحهم، في حين تصل أسعار المنتوج إلى مستويات قياسية.
وتواصل أسعار الخضر والفواكه ارتفاعها منذ أسابيع، حيث بلغت مستويات قياسية غير مسبوقة، وساهم الارتفاع الأخير في أسعار الوقود منذ منتصف مارس الماضي في تكريس هذه الزيادات المتتالية.
وإن تعدد الوسطاء في سوق الجملة ونصف الجملة، ولجوء بعضهم إلى الاحتكار، يجعل أسعار الكثير من الخضر والفواكه تحلق عاليا في نهاية سلسلة الإنتاج ولدى المستهلك، الأمر الذي أصبح يفرض اتخاذ إجراءات صارمة للضرب بيد من حديد على أنشطة هؤلاء الوسطاء المشبوهة والمحتكرين، خصوصا وأن الفلاح المنتج يبيع منتوجاته بأسعار زهيدة جدا، إلا أن كل مكون من السلسلة يضيف هامش ربح له.
