لقجع يدعو إلى تحييد الدعم الاجتماعي عن التجاذبات السياسية ويؤكد: كرامة المواطن هي الرهان

فوزي لقجع، الوزير المنتدب المكلف بالميزانية

في 16/06/2026 على الساعة 12:15

شدد الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، على ضرورة التعاطي مع برنامج الدعم الاجتماعي المباشر بقراءة موضوعية ومتأنية، بعيدة عن أي استغلال سياسي أو حسابات ضيقة، مؤكدا أن الهدف الأساسي من هذا الورش الملكي يتمثل في صون كرامة المواطن المغربي وتحقيق العدالة الاجتماعية.

وخلال مداخلته أمام لجنة المالية والتنمية الاقتصادية بمجلس النواب، في إطار مناقشة مشروع القانون رقم 041.26، أوضح لقجع أن ورش تعميم الحماية الاجتماعية يشكل امتدادا لمسار إصلاحي أطلقه الملك محمد السادس منذ اعتلائه العرش، وتواصل عبر محطات متعددة إلى أن بلغ اليوم مرحلة متقدمة من التنفيذ.

وأكد الوزير أن الحكومة قامت بوضع الإطار التنظيمي لبرنامج الدعم الاجتماعي المباشر وأشرفت على تنزيله ميدانيا، مشيرا إلى أن عدد الأسر المستفيدة بلغ حاليا حوالي أربعة ملايين أسرة. وأضاف أن البرنامج، رغم نجاحه في الوصول إلى فئة واسعة من المواطنين، لا يزال يحتاج إلى مزيد من التحسين والتجويد لمعالجة بعض الاختلالات المسجلة.

وفي هذا السياق، دعا لقجع إلى الابتعاد عن الأحكام التعميمية، موضحا أنه لا يمكن الادعاء بأن جميع المستحقين يستفيدون من الدعم، كما لا يمكن في المقابل التشكيك في استحقاق ملايين الأسر التي تستفيد منه حاليا. وأبرز أن هناك حالات اجتماعية خاصة تتطلب مواكبة مستمرة وتقييما دقيقا لضمان عدالة أكبر في توزيع الدعم.

وبخصوص معايير الاستهداف، أوضح المسؤول الحكومي أن المؤشر الاجتماعي المعتمد حاليا يرتكز أساسا على مستوى المصاريف، معتبرا أن هذا النظام يمثل تطورا مقارنة بالآليات السابقة التي كانت تعتمد على ما يعرف بـ«شهادة الضعف». وأكد أن الطموح المستقبلي يتمثل في الانتقال إلى نموذج يأخذ بعين الاعتبار المداخيل بشكل أدق، وهو ما يتطلب عملا إضافيا خلال السنوات المقبلة.

كما تطرق لقجع إلى الجدل المرتبط ببعض المؤشرات المعتمدة في احتساب الاستحقاق، وعلى رأسها المؤشر المرتبط بالهاتف، مؤكدا أن الحكومة منفتحة على مراجعة أي معيار يثبت أنه يضر بمبدأ الإنصاف أو يحرم أسرا مستحقة من الاستفادة، قائلا إن أي مؤشر يثبت عدم نجاعته سيتم حذفه أو تعديله.

وفي الجانب المالي، أكد الوزير أن تمويل ورش الدعم الاجتماعي المباشر يتم في ظروف سليمة ومستدامة، مشيرا إلى أن الحكومة لا ترى في الوقت الراهن ضرورة للجوء إلى آليات تمويل بديلة أو استثنائية، ما دام المسار الحالي يضمن استمرارية هذا البرنامج الاستراتيجي.

وجدد لقجع التأكيد على انفتاح الحكومة على مختلف المقترحات الصادرة عن الفاعلين السياسيين والمؤسسات المعنية، معتبرا أن التجربة المتراكمة والتقارير والمعطيات المتوفرة اليوم تتيح إمكانية تطوير المنظومة بشكل جماعي بعيدا عن الاعتبارات الحزبية.

وختم الوزير مداخلته بالتأكيد على أن الرهان الحقيقي يظل هو الحفاظ على كرامة المواطن المغربي أينما وجد، سواء من حيث وضعه الاجتماعي أو موقعه الجغرافي، معتبرا أن إنجاح ورش الدعم الاجتماعي المباشر مسؤولية جماعية تتطلب تضافر جهود جميع المتدخلين لتحقيق الأهداف النبيلة لهذا المشروع الملكي.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 16/06/2026 على الساعة 12:15