وأكد لقجع، في معرض جوابه عن أسئلة شفوية بمجلس المستشارين اليوم الثلاثاء، أن الحكومة تمكنت، رغم هذه الظرفية الصعبة والاستثنائية، من الحفاظ على دينامية الاقتصاد الوطني وضمان توازنات المالية العمومية، إلى جانب مواصلة دعم القدرة الشرائية للمواطنين واستقرار أسعار المواد الأساسية.
وأشار المسؤول الحكومي إلى أن الاقتصاد العالمي يعيش منذ بداية شهر مارس على وقع أزمة اقتصادية مرتبطة بتوالي الصدمات الجيوسياسية، خاصة بمنطقة الشرق الأوسط، وهو ما زاد من حالة عدم اليقين المرتبطة بالتوقعات الاقتصادية والمالية، وأدى إلى اضطرابات متزايدة في سلاسل التوريد، لاسيما في قطاع الطاقة.
وأضاف أن الاضطرابات التي يعرفها مضيق هرمز، الذي تمر عبره نحو خُمس الإمدادات الطاقية العالمية، ساهمت في ارتفاع أسعار المواد الطاقية مقارنة بالمستويات المسجلة قبل شهر مارس. مشيرا إلى أن سعر برميل النفط ارتفع بنسبة 46 في المائة، بعدما بلغ متوسط سعره خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة 102 دولار للبرميل، ووصل في بعض الفترات إلى 119 دولارا، مقابل نحو 70 دولارا قبل اندلاع الأزمة.
وأضاف أن أسعار الغازوال سجلت بدورها ارتفاعا يقارب 70 في المائة، ليصل متوسط السعر إلى 1218 دولارا للطن، مع بلوغ ذروة في حدود 1618 دولارا، مقارنة بـ717 دولارا قبل الأزمة.
كما عرف غاز البوتان ارتفاعا بنسبة 33 في المائة، إذ بلغ متوسط سعره 727 دولارا ووصل إلى 856 دولارا في أعلى مستوياته، بعدما كان في حدود 547 دولارا سابقا. وفي السياق ذاته، ارتفع سعر إنتاج الطاقة الكهربائية بنسبة 85 في المائة، ليسجل متوسطا قدره 993 دولارا للطن ويصل إلى 1566 دولارا، بينما ارتفع سعر الغاز الطبيعي بنسبة 32 في المائة، ليبلغ متوسطه 49 يورو للميغاوات في الساعة.
وأكد لقجع أن هذه التطورات دفعت صندوق النقد الدولي خلال شهر أبريل إلى خفض توقعاته لنمو الاقتصاد العالمي من 3.3 في المائة إلى 3.1 في المائة، مع توقع ارتفاع معدل التضخم العالمي إلى 4.4 في المائة بدل 3.8 في المائة، إلى جانب تراجع نمو التجارة العالمية إلى 1.9 في المائة عوض 4.6 في المائة.
ورغم هذه الظرفية الدولية، شدد الوزير على أن الاقتصاد الوطني يواصل الحفاظ على الدينامية التي سجلها خلال السنوات الأخيرة، مبرزا أن احتياطي العملة الصعبة بلغ مع نهاية شهر أبريل حوالي 469.8 مليار درهم، بزيادة بلغت 23.4 في المائة مقارنة بالفترة نفسها من سنة 2025، وهو ما يمثل ما يغطي خمسة أشهر و24 يوماً من الواردات.
وبخصوص التضخم، أفاد لقجع بأن معدلاته ظلت خلال الأشهر الثلاثة الأولى من السنة أقل من 1 في المائة، قبل أن تبلغ 0,9 في المائة خلال شهر مارس، معربا عن الأمل في التحكم في هذه المعدلات «في مستويات لا تؤثر على الأنشطة الاقتصادية بشكل عام».
