وأوردت يومية «الصباح» في عددها ليوم الخميس 14 ماي 2026، أن لقجع أكد في جلسة محاسبة الوزراء بمجلس المستشارين، أن تكلفة النقل لا يمكن أن تتخذ مبررا لارتفاع أسعار عدد من المواد والخدمات، مشددا على أن الحكومة تتعامل مع هذا المعطى ضمن مقاربة شاملة تروم ضبط سلاسل التوزيع، ومحاربة الاختلالات التي قد تؤثر على السوق، والقدرة الشرائية للمواطنين.
وأضاف المصدر ذاته أن المسؤول الحكومي أوضح أن الدولة خصصت دعما ماليا يتجاوز 11 مليار درهم لفائدة الكسابين، في سابقة من نوعها بسبب حجم الاعتمادات المرصودة للإبقاء على القطيع، حتى لا ترتفع الأسعار.
وعن كلفة النقل، قال الوزير إن الحكومة خصصت دعما شهريا بقيمة 600 مليون درهم للحفاظ على ثمن غاز البوتان و650 مليون درهم شهريا، للحفاظ على استقرار أسعار النقل، و300 مليون درهم شهريا للحفاظ على أسعار الكهرباء، متوقعا أن تبلغ كلفة دعم الكهرباء وحده حوالي 3 ملايير درهم خلال السنة الجارية، لهذا لا يمكن أن يشكل ذلك مبررا لارتفاع مجموعة من الأسعار.
وأضاف أن معالجة مثل هذه القضايا تتطلب عملا جماعيا لمحاربة كل الاختلالات التي تمس مبادئ التجارة أو الوساطة، بما يضمن أن يكون للأعباء التي تتحملها الميزانية العامة للدولة أثر مباشر وفعلي على مستوى الأثمان في السوق.
وبخصوص مدى وجود تواطؤ بين الحكومة وشركات المحروقات لأجل تحقيق أرباح ضريبية، نفى لقجع ذلك، مؤكدا أن الموارد الضريبية الإضافية المتأتية من الضريبة على القيمة المضافة على المحروقات لن تتجاوز 3 ملايير درهم في أقصى الحالات.
وأشار إلى أن النقاش المرتبط بالمحروقات، يحتاج إلى تدقيق تقني وموضوعي لتفادي أي قراءات غير دقيقة لطبيعة الموارد الجبائية المتأتية من هذا القطاع، مبرزا أن الضريبة الداخلية على الاستهلاك لا ترتبط بسعر البيع، وإنما تحتسب على أساس الحجم، وبالتالي فهي غير متأثرة مباشرة بتقلبات الأسعار الدولية.
وقدم مثالا على ذلك بالضريبة على القيمة المضافة في لتر الغازوال، التي تمثل حاليا 0.46 درهم فقط بنسبة 12 في المائة، في حين بلغت الزيادة الإضافية الناتجة عن الأزمة في المتوسط، حوالي 3.7 دراهم للتر الواحد.
وحسب لقجع فإن مضيق هرمز الذي يعرف اضطرابات متزايدة، تمر عبره حوالي خمس الإمدادات الطاقية العالمية، وهو ما أدى إلى ارتفاعات كبيرة في أسعار المواد الأولية الطاقية مقارنة بالمستويات التي كانت قبل مارس، إذ ارتفعت بنسبة 46 في المائة.
وبلغ متوسط السعر خلال الأشهر الأربعة الأولى من السنة 102 دولار للبرميل، بعدما كان في حدود 70 دولارا قبل اندلاع الأزمة، وأن سعر الغازوال ارتفع بدوره بما يقارب 70 في المئة، ليبلغ متوسطه 1218 دولارا للطن مقابل 717 قبل الأزمة.
