ويأتي هذا الدعم في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي والصناعي بين المغرب والولايات المتحدة، ودعم المشاريع الاستراتيجية المرتبطة بالطاقة والصناعة في المنطقة. ومن المرتقب أن تصل الطاقة الإنتاجية للمصنع، عند دخوله مرحلة التشغيل، إلى نحو 560 ألف طن من الأمونيا سنويا.
وقال نائب مدير الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية، توماس هاردي، إن المغرب جعل من إنتاج الأمونيا في المنطقة أولوية وطنية، مشيرا إلى أن الوكالة تفخر بالشراكة مع القطاع الصناعي الأمريكي من أجل توفير التكنولوجيا والخبرة اللازمة لإنجاز مشروع يشكل أحد ركائز المستقبل الاقتصادي للمنطقة.
وستُنجز الدراسة من طرف ائتلاف من الشركات الأمريكية تقوده شركة الهندسة والتكنولوجيا العالمية كيلوغ براون آند روت (KBR)، بمشاركة شركات فيرنوفا (Vernova) وإلكتريك هيدروجين (Electric Hydrogen) وتيرابيز (Terrapizz)، حيث ستشمل تقييم تكنولوجيا أجهزة التحليل الكهربائي الخاصة بشركة Electric Hydrogen، ودراسة خيارات تزويد المشروع بالطاقة، وتحديد الحجم الأمثل للمكونات الصناعية، إلى جانب إعداد نماذج مالية وتجارية مفصلة.
ويُعد مشروع إنتاج الأمونيا بمدينة العيون من المشاريع الصناعية الواعدة التي تستهدف تعزيز التنمية الاقتصادية في الأقاليم الجنوبية للمغرب، وترسيخ موقع المملكة كشريك موثوق في تلبية الطلب العالمي على المنتجات الصناعية والطاقة النظيفة.
وأكد الرئيس التنفيذي لشركة أورنكس، بيتر غيش، أن هذا التمويل يمثل خطوة مهمة نحو استكمال الدراسات التقنية والتجارية للمشروع، وتسريع الانتقال إلى مرحلة التصميم الهندسي الأساسي واتخاذ قرار الاستثمار النهائي، معبرا عن اعتزازه بالشراكة الاستراتيجية بين المغرب والولايات المتحدة.
من جانبه، أكد سفير الولايات المتحدة لدى المغرب، ديوك بوكان، أن هذه المنحة تعكس الأهمية الاستراتيجية للاستثمارات الأمريكية في الصحراء المغربية، مبرزا أن الشركات الأمريكية تواصل تقديم حلول تكنولوجية متقدمة في مجالات الطاقة والصناعة، بما يساهم في خلق فرص اقتصادية ووظائف مستدامة في البلدين.
وتُعتبر الأمونيا من أهم المواد الكيميائية الصناعية عالميا، إذ تُستخدم أساسا في صناعة الأسمدة، كما تدخل في مجالات متعددة مثل أنظمة التبريد، ومعالجة المياه، والصناعات التحويلية.
وتعمل الوكالة الأمريكية للتجارة والتنمية (USTDA)، باعتبارها مؤسسة حكومية أمريكية متخصصة، على دعم مشاريع البنية التحتية الحيوية في الأسواق الناشئة، من خلال تمويل الدراسات الفنية الأولية وتسهيل ولوج المشاريع إلى التمويل والتكنولوجيا والخدمات الأمريكية.
