توقعات بنمو الاقتصاد المغربي بنسبة 4,2% وكبح عجز الميزانية في أفق 2029

DR

في 12/09/2026 على الساعة 13:01

ترسم الحكومة مسارا اقتصاديا متفائلا للسنوات الثلاث المقبلة، متوقعة بلوغ متوسط وتيرة النمو 4,2 في المائة خلال الفترة الممتدة بين 2028 و2029، مستندة إلى تسارع القطاعات الإنتاجية وتماسك الاستثمار العمومي.

وكشف «تقرير تنفيذ الميزانية والتأطير الماكرو-اقتصادي لثلاث سنوات»، المرافق لمشروع قانون المالية لسنة 2027 والمنشور على بوابة وزارة الاقتصاد والمالية، أن قوة النشاط ستعتمد بدرجة أولى على القيمة المضافة للأنشطة غير الفلاحية، المرتقب صعودها بمتوسط سنوي يناهز 4,2 في المائة.

ويقود القطاع الثانوي هذا التحرك مدفوعا بدينامية النسيج الصناعي ليحقق نموا سنويا بمعدل 4,3 في المائة، تواكبه أنشطة التجارة والخدمات ضمن القطاع الثالث بمعدل نمو يستقر عند 4,1 في المائة.

وعلى صعيد النشاط الزراعي، تشير التقديرات الرسمية إلى ارتقاء القيمة المضافة الفلاحية بمتوسط 4,3 في المائة طيلة المرحلة ذاتها، بناء على فرضية استقرار محصول الحبوب السنوي في حدود 70 مليون قنطار، إلى جانب مواصلة تطوير السلاسل الإنتاجية الموازية.

وفي سياق متصل، يندرج إعداد هذه البرمجة الميزانياتية الممتدة بين 2027 و2029 وسط بيئة دولية محفوفة بالتقلبات الجيوستراتيجية والضغوط الاقتصادية، أظهرت خلالها المملكة مرونة ملموسة بفضل الزخم الإصلاحي المتواصل وتسريع تنزيل الأوراش الهيكلية الكبرى.

وبموازاة ذلك، تراهن التقديرات الحكومية على تسجيل وتيرة نمو تبلغ 5,3 في المائة برسم السنة الجارية، قبل أن تحافظ على منحى مستقر في حدود 4,2 في المائة بحلول سنة 2029، ارتكازا على المردودية الفلاحية واستمرار حركية الأنشطة غير الفلاحية.

وعلى جبهة المالية العمومية، تضع البرمجة الثلاثية ضبط التوازنات الماكرو-اقتصادية في صلب الأولويات، مستهدفة تقليص عجز الميزانية تدريجيا ليبلغ 3 في المائة من الناتج الداخلي الخام طيلة سنوات 2027 و2028 و2029، مع خفض عبء المديونية إلى 63 في المائة بحلول عام 2029.

وترتكز هذه الأهداف الميزانياتية على خطة تدبيرية حازمة تشمل التحكم في كتلة أجور الموظفين، وضغط نفقات تسيير الإدارة، ورفع نجاعة الإنفاق الاستثماري لضمان توفير الهوامش المالية الموجهة للأوراش الاستراتيجية.

تحرير من طرف هيئة التحرير
في 12/09/2026 على الساعة 13:01