وأوردت يومية «الأحداث المغربية»، في عددها الصادر ليوم الثلاثاء 23 يونيو 2026، أن تحذير بنك المغرب يأتي على خلفية تسجيل تصاعد دولي في حملات الجريمة الإلكترونية التي تستغل الإقبال الجماهيري الكبير على الحدث الرياضي العالمي المذكور.
وأضافت الجريدة أن هذا التوجيه ورد فى مراسلة وجهتها مديرية الإشراف البنكي التابعة لبنك المغرب إلى الإدارات العامة للأبناك، دعت فيها إلى تكثيف جهود التوعية والوقاية من التهديدات الرقمية التي تواكب عادة التظاهرات الرياضية الكبرى، والتي باتت تشكل أحد أبرز منافذ استهداف المعطيات الشخصية والمالية للمستخدمين.
وأوضح البنك المركزي، في مراسلته المؤرخة بـ15 يونيو 2026، أن المتابعة الدولية أظهرت عودة قوية لحملات الاحتيال الإلكتروني المرتبطة بالمونديال، مشيرا إلى أن هذه التهديدات تتجسد أساسا في نشر برمجيات خبيثة عبر تطبيقات ومنصات مزيفة تدعي توفير خدمة بث المباريات، إلى جانب حملات تصيد إلكتروني تستهدف استدراج المستخدمين إلى الكشف عن معلومات حساسة خاصة بيانات الولوج إلى الحسابات البنكية والمعطيات المالية الشخصية.
وأكدت المراسلة أن المخاطر لم تعد تقتصر على الهجمات التقنية التقليدية، بل أصبحت تعتمد بشكل متزايد على استغلال الاهتمام الجماهيري بالأحداث الرياضية الكبرى، من خلال عروض وهمية وروابط مضللة ومحتويات حصرية مزعومة، يتم توظيفها للإيقاع بالمستخدمين والحصول على بياناتهم البنكية.
وأشارت الصحيفة إلى أن بنك المغرب حث الأبناك على توجيه رسائل توعوية لزبنائها تدعوهم إلى التحلي بأقصى درجات الحذر قبل تحميل أو تثبيت أي تطبيق مرتبط ببث المباريات، والتأكد من مصدره وموثوقيته، بالنظر إلى إمكانية استخدام بعض التطبيقات الوهمية كوسيلة لاختراق الأجهزة أو الاستيلاء على المعطيات الشخصية.
وشدد البنك المركزي على ضرورة تفادي النقر على الروابط المتوصل بها عبر البريد الإلكتروني أو الرسائل النصية القصيرة أو تطبيقات التراسل الفوري وشبكات التواصل الاجتماعي، خاصة تلك التي تعد المستخدمين بولوج مجاني إلى المباريات أو عروض ترويجية أو محتويات حصرية، باعتبارها من أكثر الأساليب شيوعا في عمليات التصيد الإلكتروني.
ودعا البنك المركزي كذلك إلى التحقق من مصداقية المواقع الإلكترونية قبل إدخال أي معلومات شخصية أو بنكية، مع الإبلاغ الفوري للمؤسسات البنكية عن أي نشاط مشبوه أو عملية غير مصرح بها، بما يتيح التدخل السريع والحد من الأضرار المحتملة.
