شركات عالمية في مرمى شبكات الاحتيال

عملية احتيال بنكية

عملية احتيال بنكية . DR

في 12/05/2026 على الساعة 21:21

أقوال الصحفشهدت شركات متعددة الجنسيات تنشط بالمغرب، موجة من محاولات النصب والاحتيال الإلكتروني، بعد تسجيل عمليات انتحال صفة مسؤولين كبار واستهداف مستخدمين عبر تطبيقات التراسل والبريد المهني، في وقائع أعادت إلى الواجهة مخاطر تسريب المعطيات الشخصية والمهنية داخل المؤسسات الخاصة.

وأوردت يومية «الصباح» على صفحتها الأولى من عددها ليوم الأربعاء 13 ماي 2026، أن مستخدما بإحدى شركات الدراسات العالمية، التي تضم مئات المستخدمين وتشتغل ضمن مجموعة دولية معروفة، كشف عن تعرضهم لسلسلة من الرسائل المشبوهة، توصل بها عدد كبير من العاملين تحمل طابعا استعجاليا وتنتحل صفات مسؤولين كبار بالشركة، سواء من الإدارة المركزية بفرنسا أو من إدارة بالبيضاء.

وذكرت الجريدة، أن الرقم الهاتفي المستعمل في عمليات التواصل كان يعتمد على تطبيق «واتساب»، قبل أن ينتقل إلى استعمال البريد الإلكتروني المهني الخاص بالمؤسسة، في محاولة لإضفاء المصداقية على الرسائل الموجهة للعاملين.

وتضمنت الرسائل، تقول الصحيفة، طلبات وتحويلات مشبوهة، دفعت عددا من المستخدمين إلى إشعار الإدارة المركزية التي سارعت إلى توجيه مراسلة داخلية تحذر فيها جميع العاملين من التفاعل مع الشخص المعني أو الاستجابة لطلباته.

وأثارت الواقعة حالة استنفار داخل شركات متعددة للجنسيات، خاصة بعدما تبين أن منفذي عمليات الاحتيال يتوفرون على معطيات دقيقة تخص المستخدمين، من بينها أرقام البطاقة الوطنية، والعناوين الشخصية، وأرقام الهواتف والمعطيات البنكية، إضافة إلى بيانات الأجور والتصريحات الخاصة بالصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، يضيف المصدر.

وتابعت اليومية الحديث عن الموضوع على صفحتها رقم 2، أن متضررين رجحوا أن تكون هذه المعطيات قد تسربت من قواعد بيانات داخلية، ما فتح باب التساؤلات حول مدى احترام معايير حماية المعطيات الشخصية داخل بعض الشركات الدولية العاملة بالمغرب، خصوصا تلك التي تدبر ملفات حساسة تخص مئات المستخدمين.

وتأتي هذه التطورات، يورد المصدر ذاته، في سياق تنامي الهجمات السيبرانية ومحاولات الاحتيال الرقمي التي تستهدف المؤسسات الاقتصادية الكبرى، حيث يعتمد المحتالون على تقنيات الهندسة الاجتماعية وانتحال الصفات الإدارية لإقناع الموظفين بالكشف عن معطيات إضافية أو تنفيذ تحويلات مالية أو تحميل ملفات مشبوهة.

ویری مختصون في الأمن الرقمي أن الشركات متعددة الجنسيات أصبحت هدفا مفضلا لشبكات الاحتيال الإلكتروني، بالنظر إلى حجم المعطيات التي تتوفر عليها وطبيعة أنظمتها المرتبطة بفروع دولية متعددة، ما يجعل أي ثغرة داخلية أو تسريب للبيانات قادرين على تهديد مئات المستخدمين في وقت واحد.

وفي ظل تزايد هذه الوقائع، تتعالى الدعوات إلى تشديد إجراءات الأمن المعلوماتي داخل المؤسسات الخاصة، وتعزيز أنظمة حماية المعطيات الشخصية مع تكثيف حملات التوعية الداخلية لفائدة المستخدمين لتفادي الوقوع ضحية لعمليات نصب باتت تعتمد أساليب أكثر احترافية وتعقيدا.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 12/05/2026 على الساعة 21:21