مؤثرون متورطون في نهب تبرعات

في 18/06/2026 على الساعة 21:30

أقوال الصحفوجد مغاربة مقيمون بالخارج أنفسهم ضحية عمليات نصب، من قبل محتالين على شبكات التواصل الاجتماعي نظموا حملات طلب تبرعات، خلال ثلاثة أسابيع التي سبقت عيد الأضحى.

وأوردت يومية « الصباح » على صفحتها الأولى في عددها ليوم الجمعة 19 يونيو 2026، أن المحتالين عبر منصات التواصل الاجتماعي يطلبون من الراغبين في المشاركة في عمليات اقتناء أضاحي المعوزين إرسال الأموال عبر شركات التحويل المالي.

وأضافت الجريدة أن تلك الأموال التي أرسلت اتضح أنها لم توظف في اقتناء الأضاحي، بل استولى عليها الأشخاص الذين كانوا خلف هذه الحملات على مواقع التواصل الاجتماعي.

ونقلت الصحيفة عن مصادرها أن شبكات النصب تعمد إلى توظيف مؤثرين من أجل الترويج لحملاتهم، ما جعل ضحايا النصب يثقون في طلبات التبرعات ويقبلون على العملية بكثافة، وقاموا بتحويل مبالغ مالية مهمة دون أن يكون لها الأثر المرغوب، واختفى المحتالون على هذه التبرعات عن الأنظار وأغلقوا كل حساباتهم.

وأكدت المصادر ذاتها أن المحتالون يستعملون بعض التقنيات المؤدى عنها، لضمان وصول هذه الإعلانات عن جمع التبرعات إلى أكبر عدد ممكن من الفئات المستهدفة.

ويظل المؤثرون الذين تورطوا في الترويج لحملة التبرعات، تقول الجريدة، تحت طائلة المساءلة، لأنهم ساهموا في الترويج لعمليات جمع تبرعات انتهت بالنصب على المشاركين فيها، حتى ولو لم يكونوا على علم بنوايا القائمين على هذه العمليات.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن المؤثرين سيكونون موضوع مساءلة على الأقل لمعرفة الجهات التي كانت وراء إطلاق حملة جمع التبرعات لاقتناء الأضاحي لفائدة الفئات المعوزة، لكن ذلك لا يعفيهم من المسؤولية القانونية بسبب المساهمة في الإيقاع بالضحايا.

وكانت السلطات الأمنية قد فككت شبكة للنصب الافتراضي، بعدما تقدم أفراد من الجالية المغربية بالخارج بشكاوى، يؤكدون فيها أنهم تعرضوا للنصب من

قبل جمعيات تنشط في مواقع التواصل الاجتماعي، واكتشفوا الأمر، بعدما طلبوا من بعض أقاربهم الاتصال المباشر بأشخاص معوزين سبق أن أرسلوا إليهم مساعدات فتبين لهم أن هؤلاء المعوزين لم يتلقوا إلا مبلغا بسيطا.

ولم تمنع الشكاوى المقدمة من استمرار عمليات نصب مماثلة، إذ أن محترفي الاحتيال الافتراضي يبتكرون أساليب جديدة، للتمكن من الإيقاع بضحايا جدد وسلبهم مبالغ مالية مهمة بذريعة الإحسان العمومي.

وتابعت اليومية الحديث عن الموضوع على صفحتها رقم 8 مشيرة إلى أن طلبات التبرعات تنتشر في مختلف وسائل التواصل الاجتماعي، رغم أن القانون يمنع مثل هذه المبادرات، إلا إذا كان طالبو الإحسان العمومي يتوفرون على رخصة من السلطات المختصة.

وذكر المصدر أن محترفي النصب على مواقع التواصل الاجتماعي يستغلون بعض المناسبات، مثل رمضان وعيد الأضحى للترويج لحملات تبرعات لفائدة الفئات المعوزة، ويوظفون مجموعة من التقنيات والأساليب لإضفاء المصداقية على طلباتهم، بما في ذلك تسجيل مقاطع مصورة لبعض الفئات المعوزة، لاستدرار عطف المستهدفين من هذه الحملات.

تحرير من طرف امحند أوبركة
في 18/06/2026 على الساعة 21:30