المغرب يتجاوز عتبة 13 مليار متر مكعب من المخزون المائي

سد بين الويدان

في 20/04/2026 على الساعة 11:04

نجحت السدود المغربية، إلى غاية يوم الاثنين 20 أبريل 2026، في تجاوز عتبة 13 مليار متر مكعب من المياه المخزنة، مسجلة بذلك قفزة نوعية تعكس تحولا جذريا مقارنة مع السنة الماضية.

وكشفت الأرقام الرسمية التي نشرتها منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، عن انتقال نسبة ملء السدود من 40 في المائة بتاريخ 20 أبريل 2025، بما مجموعه 6708.3 مليون متر مكعب، إلى 75.7 في المائة خلال نفس الفترة من سنة 2026، أي بحجم مخزون بلغ 13038.3 مليون متر مكعب، مسجلا ارتفاعا يقارب 94 في المائة، وهي زيادة تعكس موسما مطريا استثنائيا، أعاد التوازن لعدد من الأحواض التي عانت لسنوات من الإجهاد المائي.

وواصل حوض سبو، حسب المصدر نفسه، تصدره للمشهد المائي الوطني، بمخزون بلغ 4699.9 مليون متر مكعب، ونسبة ملء بلغت 87.5 في المائة، مدفوعا بالأداء القوي لسد الوحدة الذي ناهز 3017.7 مليون متر مكعب، كما سجلت سدود إدريس الأول والقنصرة نسب ملء مرتفعة قاربت 95 و92 في المائة على التوالي.

بدوره، أكد حوض اللوكوس مكانته كأحد أكثر الأحواض امتلاء، بنسبة بلغت 92.7 في المائة، حيث بلغت عدة سدود طاقتها القصوى، من بينها دار خروفة والشريف الإدريسي وشفشاون، في مشهد يعكس وفرة مائية استثنائية في شمال المملكة.

وفي حوض أم الربيع، بلغ المخزون 3171.7 مليون متر مكعب بنسبة ملء 63.3 في المائة، مع تسجيل أداء قوي لسدود بين الويدان والحسن الأول وأحمد الحنصالي، مقابل استمرار بعض التحديات في سد المسيرة الذي لم يتجاوز 38 في المائة، في حين سجل حوض ملوية، 514 مليون متر مكعب بنسبة 73.2 في المائة، مدفوعا بامتلاء شبه كامل لسد محمد الخامس وسد على واد زا، في حين لا يزال سد إنجيل في مستويات متواضعة.

وسجل حوض أبي رقراق نسبة ملء بلغت 92.4 في المائة، بمخزون إجمالي قدره 1468.1 مليون متر مكعب، وهو ما يعزز تزويد محور الرباط-الدار البيضاء بالمياه. كما حقق حوض تانسيفت نسبة استثنائية بلغت 96.1 في المائة، مع امتلاء شبه كلي لمعظم سدوده.

ورغم التحسن النسبي، لا تزال الأحواض الجنوبية تسجل تفاوتا واضحا، حيث بلغ مخزون حوض سوس-ماسة 418.1 مليون متر مكعب بنسبة 56.3 في المائة، بينما لم يتجاوز حوض درعة-واد نون 40.1 في المائة، ما يعكس استمرار الضغط المناخي على هذه المناطق، في حين بلغ حوض كير-زيز-غريس، 310.9 مليون متر مكعب بنسبة 54.2 في المائة، مع أداء جيد لسد الحسن الداخل، مقابل ضعف ملحوظ في سدود أخرى.

ويرى مختصون أن تجاوز عتبة 13 مليار متر مكعب لا يمثل فقط رقما قياسيا، بل يؤشر على تحول نوعي في الوضعية المائية للمغرب، بعد سنوات من الجفاف والتقلبات المناخية، معتبرين أن هذا التحسن يمنح دفعة قوية للقطاع الفلاحي، ويخفف الضغط على الموارد الجوفية، ويفتح المجال أمام تدبير أكثر مرونة للماء، ومبرزين أن هذا الانتعاش، رغم أهميته، لا يلغي الحاجة إلى مواصلة سياسات ترشيد الاستهلاك، وتسريع مشاريع تحلية المياه وربط الأحواض، خاصة في ظل التحديات المناخية المتزايدة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 20/04/2026 على الساعة 11:04