دليل الشواطئ المتوسطية
لعشاق الاستجمام من المغاربة كما لمحبي رياضات الأمواج والطبيعة البكر، تتواجد على طول الساحل المتوسطي والأطلسي مجموعة من الشواطئ التي حاز الكثير منها، في الأعوام الماضية، على علامة «اللواء الأزرق»، التي تمنحها سنويا مؤسسة التربية البيئية وتبنته في المغرب، منذ 2002، مؤسسة محمد السادس لحماية البيئة، التي تترأسها الأميرة للا حسناء.
وإلى حدود العام الماضي، بلغ عدد هذه الشواطئ 28 شاطئا إلى جانب أربعة موانئ ترفيهية وبحيرة جبلية واحدة، والتي شكلت، بفعل هذه المبادرة، وجهات المغاربة صيفا، ما مكنها من احتلال المراتب الأولى، وفقا لتصنيفات مغربية وعالمية.
وتشكل الشواطئ المتواجدة على طول البحر الأبيض المتوسط، والممتدة من مدينة السعيدية والناظور والدرويش حتى مدينة طنجة مرورا بشواطئ الحسيمة وشفشاون وتطوان والمضيق الفنيدق وإقليم الفحص-أنجرة ثم وصولا إلى شاطئ المريسات وسيدي قنقوش بطنجة، (تشكل) واحدة من الوجهات الرئيسية للمصطافين المغاربة.
وفي ضفاف المتوسطي، يعد شاطئ مرتيل، على سبيل المثال، واحدا من أكبر شواطئ الشمال المغربي الذي يزوره سنويا أزيد من مليوني مغربي ومغربية، بينهم أبناء الجالية المغربية المقيمة بالخارج.
وفي شمال المغربي أيضا، تستقبل شواطئ مدينة الحسيمة، بينها شاطئ «كيمادو»، المعروف بمياهه الزرقاء الداكنة، كما بقية الشواطئ بالجوهرة المتوسطية، المئات من المصطافين على مدار أزيد من 70 يوما خلال الصيف.
ومدينة تطوان حيث يوجد شاطئ واد لاو، الذي يجمع بين الطبيعة البكر والجبال الشامخة لشفشاون، يتوافد المغاربة لقضاء أوقات استمتاع بالبحر والأمواج المتوسطية التي تعرف بنقائها وصفائها الدائم على طول العام.
ولا تختلف شواطئ تطوان عن مثيلتها بعمالة المضيق-الفنيدق، حيث تعرف هذه الشواطئ بكونها تتوفر على مياه صافية تستغل كملاذ لعشاق الرياضات المائية، بينها الغوص، وهو الشأن نفسه بالنسبة لشاطئ تمودة باي، الواقع بين الفنيدق ومارتيل، كما شاطئ بليونش حيث توجد جزيرة ليلى المغربية الشهيرة، بفضل موقعه الفريد الذي يجمع بين البحر والجبال، ويعد مكانا مثاليا لممارسة الرياضات البحرية.
وتتعدد وجهات المغاربة في مدينة طنجة وإقليم الفحصا-أنجرة، حيث توجد شواطئ باب المرسى والدالية وواد اليان والديكي وسيدي قنقوش والأميرالات، وكذا شاطئ المريسات قريبا من قلب طنجة، ثم الشاطئ البلدي الذي يتوافد عليه المغاربة والأجانب.
شريط ساحلي يربط شمال المغرب بوسطه وجنوبه
انطلاقا من شاطئ أشقار بمدينة طنجة وحتى شواطئ الصحراء المغربية الممتدة على مسار سياحي ممتع، تعرف الشواطئ المتواجدة على المحيط الأطلسي توافدا كبيرا للمغاربة في الصيف، نظير الجمال الطبيعي الذي تتمتع به هذه الشواطئ ورمالها المتنوعة.
جودة مياه السباحة، وقربها من المدن الكبيرة، ومميزاتها الخاصة، أظهرت قبل عام أن مياهها مطابقة للمعايير الوطنية والدولية المعتمدة، وذلك وفقا للتقرير السنوي الذي تصدره وزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة بالمغرب.
من طنجة إلى أصيلة والعرائش ومولاي بوسلهام والقنيطرة والرباط والمحمدية والبيضاء والجديدة وآسفي والصويرة وأكادير وكلميم وسيدي إفني وطانطان والعيون، حتى الداخلة، معظم من دأبوا على زيارة هذه الشواطئ الأطلسية، يستعدون هذا العام للعودة إليها نظير ما توفره من جودة خاصة في رمالها ومياهها الزرقاء.
وصنفت تقارير دولية، بينها فرنسية وإسبانية، شواطئ المحيط الأطلسي على أنها الأفضل بالمغرب وعلى الصعيد القاري أيضا، حيث تصدر شاطئ الصويرة قائمة شواطئ المحيط الأطلسي، بعدما وصف بكونه «جنة رياضة الكايت سورف»، بفضل رياحه القوية ومناخه الصيفي المعتدل، وهو ما يميز أيضا شاطئ الداخلة وسيدي إفني، في وقت لا تقل فيه مميزات شاطئ أكادير أهمية، كون خليجه الأيقوني يعد اليوم أحد أجمل الخلجان في العالم.
لؤلؤ الشواطئ المغربية على الأطلسي
شاطئ سيدي امغيت بضواحي أصيلة إلى جانب شاطئ مولاي بوسلهام، المتواجد بمقربة من محمية طبيعية نادرة تحتضن الطيور المهاجرة، يكتسبان شهرة واسعة، ما يجعلهما مقصدا لعشرات السياح المغاربة والأجانب.
وعلى الشريط الأطلسي، خصوصا بشاطئ الداخلة وشاطئ الكزيرة، ينبهر المصطافون بما يسمى بـ«لؤلؤتي الجنوب المغربي»، حيث يحتل شاطئ بورتو ريكو بالداخلة مرتبة متقدمة على الصعيد العالمي، بفضل مياهه الكريستالية ورماله الناعمة وتنوعه البيولوجي اللافت، كما أن سحر شاطئ الكزيرة يقتحم عوالم الجمال من أبوابه الواسعة بفضل منحدراته الحمراء التي تسر الزوار، خصوصا عند غروب الشمس.
ولا تقل شواطئ الرباط والدار البيضاء والجديدة قيمة عن باقي شواطئ المتوسطي والأطلسي، حيث توفر هذه الشواطئ مساحات واسعة ممتدة لكيلومترات من الاستمتاع خصوصا في الصيف، حيث تستقبل الملايين من المصطافين، الأمر الذي يجعلها وجهة مفضلة للسياح وعشاق الاستجمام على حد سواء.
إقبال كبير من الزوار على شاطئ الرباط بسبب موجة الحر. le360
وفي مدينة أكادير، يقتحم المغاربة فضاءات شاطئية توفر لهم كل تفاصيل المتعة، خصوصا بشاطئ «تاغازوت»، الذي يعتبر من أفضل الشواطئ عالميا لممارسة رياضة ركوب الأمواج، بل احتل المرتبة الأولى إفريقيا والثالثة عالميا خلال العامين الماضيين.
وتوجد بأكادير أيضا شواطئ عديدة توفر للمغاربة الراغبين في قضاء العطلة جودة مياه الاستحمام وتضمن لهم السلامة، حيث تشهد هذه الشواطئ اكتظاظا كبيرا.
وفي مدينتي العيون وطانطان، حيث فم الواد والوطية، يتوافد عشاق رمال الصحراء كل عام بكثرة لقضاء أيام وأسابيع في هذه الشواطئ التي تعرف تواجدا كبيرا للمصطافين، الذين يعشقون أجواء الصحراء والقادمين من المغرب ومن خارجه.











