ووفق المعطيات الصادرة عر منصة «الما ديالنا»، التابعة لوزارة التجهيز والماء، فقد تصدر حوض تانسيفت قائمة الأحواض المائية من حيث نسبة الملء، مسجلا 95,75 في المائة، حيث بصمت سدوده على مستويات مرتفعة تقترب من الطاقة الاستيعابية القصوى، من بينها سد أبي العباس السبتي، الذي بلغت نسبة امتلاءه 100 في المائة، متبوعا بسد يعقوب المنصور بنسبة 96,13 في المائة، وسد للا تكركوست بـ94,77 في المائة، إلى جانب سد مولاي عبد الرحمن الذي تجاوزت نسبة ملئه 96 في المائة.
وحل حوض اللوكوس في المرتبة الثانية بنسبة ملء بلغت 92,66 في المائة، مدعوما بواردات مائية مهمة رفعت مخزونه إلى نحو 1813 مليون متر مكعب، ويعزى ذلك أساسا إلى الامتلاء الكامل لستة سدود تابعة للحوض، بلغت نسبة ملئها حوالي 100 في المائة، ويتعلق الأمر بسد النخلة، وسد مولاي الحسن بن المهدي، وسد سمير، وسد شفشاون، وسد الشريف الإدريسي، وسد دار خروفة، فيما سجلت سدود أخرى نسب ملء مرتفعة تقترب من الطاقة القصوى، من بينها سد طنجة المتوسط بنسبة 99,82 في المائة، وسد ابن بطوطة بنسبة 94,16 في المائة، وسد وادي المخازن بنسبة 91,28 في المائة، إضافة إلى سد خروب الذي بلغ 99,73 في المائة.
سد محمد الخامس بجهة الشرق يُسجل نسبة امتلاء مهمة. محمد الشلاي
وقد حل حوض أبي رقراق في المرتبة الثالثة بنسبة ملء بلغت 92,60 في المائة، أي بواردات مائية ناهزت 1470,52 مليون متر مكعب، مستفيدا بشكل لافت من التساقطات المطرية الأخيرة التي انعكست ايجابا على مستوى سدود الحوض، حيث بلغ معدل ملء سد سيدي محمد بن عبد الله حوالي 94,25 في المائة، اي بواردات مائية 918,77 مليون متر مكعب، وسد تامسنا 90,83 في المائة، وسد المالح نحو 86,52 في المائة، وهو ما ساهم في تعزيز حقينة الحوض وتحسين وضعيته المائية بشكل عام.
وبمخزون فاق 4695,13 مليون متر مكعب، سجل حوض سبو نسبة ملئ ناهزت 87,43%, بعد أن امتلئت أربعة من سدوده بنسبة ملئ فاقت 100%, و يتعلق الأمر بسد باب لوطا وسد بوهودة وسد الساهلة، و سد المنع سبو، فيما سجلت باقي السدود نسب ملئ مشرفة كسد إدريس الأول بنسبة 95,82%، وسد علال الفاسي بنسبة 91,32 في المائة، وسد القنصرة بنسبة 92,49 في المائة، في حين سجل سد الوحدة أكبر سد على المستوى الوطني الواقع بإقليم وازان بسبة ملئ بلغت 87,07 % أي بمخزون فاق 3005,60 مليون متر مكعب، وهو ما ساهم في تقوية الوضعية المائية للحوض.
وبخصوص الوضعية المائية بحوض ملوية، فقد سجلت مزيدا من التحسن عقب ارتفاع منسوب المياه بعدد من السدود التابعة له، حيث بلغت نسبة الملء به حوالي 72,50 في المائة، بفضل الواردات المائية التي استقبلها كل من سد الحسن الثاني الذي بلغت نسبة ملئه 51,75% وسد على وادي زا نسبة 100% بالإضافة إلى السدود الأخرى التي سجلت مستويات مرتفعة كسد محمد الخامس، الأمر الذي انعكس إيجابا على المخزون الإجمالي للحوض وكرس المنحى التصاعدي لمستويات الحقينة خلال الأيام الأخيرة، في وقت واصلت فيه مجموعة من الأحواض الأخرى تسجيل نسب ملء مستقرة أو في تحسن نسبي.
إقرأ أيضا : المغرب يطلق مشاريع بناء 4 سدود كبرى و30 سدا تليا خلال 2026
وفي السياق ذاته، سجل حوض كير زيز غريس نسبة ملء قدرها 54,35 في المائة، أي ما يعادل حوالي 311,69 ملايين متر مكعب من المياه المخزنة، محافظا بذلك على وضعية مائية مستقرة نسبيا بفضل موقعه الجغرافي وتنوع مصادر تغذيته، كما أظهرت المعطيات ذاتها أن حوض سوس ماسة سجل بدوره تحسنا مهما بنسبة ملء بلغت 56,40 في المائة، بعد أن قاربت ثلاثة سدود عن الامتلاء آخرها بنسبة فاقت 98%، ويتعلق الأمر بسد أولوز، و سد مولاي عبد الله، وسد الدخيلة و سد أهل سوس.
وتؤكد هذه المؤشرات التحسن اللافت الذي تعرفه الوضعية المائية خلال الفترة الأخيرة، بفضل التساقطات المطرية الاستثنائية التي عرفتها المملكة بعد سنوات من الإجهاد المائي، والتي ساهمت في تعزيز مخزون السدود، في حين يظل الحفاظ على هذا المكتسب مرتبطا بتكثيف جهود تدبير الموارد المائية وترشيد استعمالها بما يضمن استدامة هذا المخزون الحيوي لمواجهة مختلف التحديات المستقبلية.







