وبخصوص هذا الموضوع، قال محمد عبود، رئيس الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم، في تصريح لـLe360، إن «ارتفاع سعر الدجاج ووصوله إلى 30 درهما يعود إلى ندرة مصنعة وهيكلية، وليست ناتجة عن إقبال طبيعي أو زيادة عادية في الطلب، وإن هذه الأزمة بدأت خلال شهري ماي ويونيو، حين تكبد الفلاحة والمربون خسائر فادحة ببيع الدجاج بـ7 دراهم في الوقت الذي بلغت فيه التكاليف خسائر نحو 10 دراهم، وهو ما أدى إلى إفلاس عدد كبير من المربين الصغار والمتوسطين».
وأضاف المتحدث ذاته بأن الشركات الكبرى والمفاقس قامت عمدا بتقليص إنتاج الكتكوت بعدما غرقت السوق بنحو 15 مليون كتكوت خارج الضوابط القانونية في أبريل وماي الماضيين.
وأشار عبود إلى أن ارتفاع الأسعار الحالي ودخول مستثمرين جدد مدفوعين بوصول السعر إلى 30 درهما، سيؤديان حتما إلى وفرة في الإنتاج وغرق السوق مجددا في غضون 30 إلى 40 يوما، ليطيح بالسعر الحالي ويعود إلى مستوياته العادية على حساب المربي وحده.
وأكد المتحدث ذاته: «تكاليف الإنتاج الحالية تتجاوز 17 درهما للكيلوغرام في ظل غلاء الكتكوت الذي يباع للمربي بـ12 درهما وارتفاع أسعار الأعلاف، ما يعني حتمية خسارة المربي إذا ما انخفضت الأسعار».
وأكد عبود في السياق نفسه، بأن الأرقام بسوق الجملة بالدار البيضاء بتاريخ الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، تظهر على أرض الواقع هذا التفاوت الكبير، حيث دخلت السوق 14 شاحنة من الدجاج الرومي بسعر جملة يتراوح بين 22.00 و22.50 درهما، إلى جانب 4 شاحنات من أمهات الدجاج بسعر يتراوح بين 12.50 و13.00 درهما، علاوة على بلوغ البيضة الواحدة مستويات قياسية وصلت إلى 1.50 درهم.
وفي الختام حديثه، حمّل عبود وزارة الفلاحة المسؤولية الكاملة بسبب تجاهلها لمشاكل المربين الصغار والمتوسطين وعدم التجاوب معهم، مشددا على أن هذه السياسات تجعل المفاقس والشركات الكبرى الرابح الأكبر دائما، إما على حساب خسارة المربي أو بتحمل المستهلك لفاتورة هذه الأزمات.
