قفزة قياسية لأسعار الدجاج بالمغرب ومهني يكشف سبب الأزمة

أسعار الدواجن تواصل "تحليقها" في الأسواق

أسعار الدواجن تواصل "تحليقها" في الأسواق

في 15/10/2026 على الساعة 11:08

قفزت أسعار الدواجن بالأسواق المغربية إلى مستويات قياسية لامست 24 درهما للكيلوغرام الواحد، لتصدم جيوب المستهلكين مباشرة بعد انقضاء موسم الأعراس والمناسبات الصيفية.

ويرخي هذا الارتفاع الحاد، الذي شمل المحلات التجارية والأسواق الأسبوعية بمختلف المدن، بظلاله على واقع قطاع يعيش ارتباكا متواصلا، في حين يرى تجار بالدار البيضاء أن حركة الأسعار داخل هذا السوق تخضع لتقلبات متواصلة على مدار فصول السنة.

على النقيض من ذلك، وضع محمد أعبود، رئيس «الجمعية الوطنية لمربي دجاج اللحم»، الأصبع على مكمن الخلل، مبرزا أن هذا الغلاء كان محتوما ومبرمجا.

وأوضح، في تصريح لـLe360، أن مرحلة عيد الأضحى شهدت طرح أزيد من 15 مليون كتكوت في مسارات إنتاج عشوائية افتقرت لآليات التسويق، ما ألقى بالمستثمرين الجدد وصغار المربين في شباك الإفلاس، فاسحا المجال أمام كبريات شركات الأعلاف وأصحاب المفاقس لبسط سيطرتهم على الدورة الإنتاجية دون رقيب.

وإثر هذا النزيف، لجأت المفاقس الكبرى إلى خفض المعروض من الكتاكيت لرفع أثمانها بصورة حادة ومضاعفة كلفة التربية على الفلاح البسيط. ويؤكد أعبود أن لب الأزمة يكمن في وصول سعر الكتكوت إلى 12 درهما داخل السوق، رغم أن تكلفة إنتاجه الحقيقية لا تتجاوز درهمين فقط، مما يحقق هوامش ربح خيالية لفائدة المحتكرين ويدفع بالأسعار النهائية للتحليق عاليا.

وفي هذا الصدد، تساءل رئيس الجمعية عن دوافع الصمت أمام هذه الاحتكارات، لافتا إلى تعارضها الصريح مع أهداف مخطط «المغرب الأخضر» الموقع بالمعرض الدولي للفلاحة بمكناس سنة 2008، والذي ألزم الفيدرالية والوزارة الوصية بخفض تكاليف الإنتاج قبل متم 2012، مع حتمية توجيه النسبة الكبرى من المنتوج إلى المجازر الصناعية لتأمين توازن السوق وحماية المنتج والمستهلك معا.

وعلى أرض الواقع، كشف المتحدث أن سوق الدار البيضاء بات يستقبل يوميا نحو 20 شاحنة فقط، في مؤشر قطعي على أن أزمة الغلاء ناتجة عن انكماش المعروض بسبب خروج صغار المربين من دائرة النشاط، وليست وليدة ضغط استهلاكي. وزاد موضحا أن فارق السعر بين الضيعة والتقسيط يظل مبررا حين يقتني صاحب المحل الدجاج بـ 21 درهما ويبيعه بـ 24 درهما لتغطية تكاليف المحروقات والنقل والعمالة، بينما يظل تسعير الكتكوت بـ 12 درهما هو الخلل الفادح الذي لا يقبل التبرير.

ويرهن أعبود كبح هذا المنحى التصاعدي بتكثيف المتابعة الإعلامية والرقابية لفضح الممارسات العشوائية ومساءلة الجهات المسؤولة عن تنظيم القطاع، متوقعا ألا تتجاوز هذه الموجة مهلة 40 يوما ليعود الإنتاج إلى وتيرته وتهبط الأسعار تدريجيا.

تحرير من طرف أشرف الحساني
في 15/10/2026 على الساعة 11:08