وأبرز بلاغ صحفي صادر عن جمعية الازدهار للثقافة والتنمية المستدامة بالناظور، المنظِّمة لهذا الحدث الاقتصادي، أن نسخة هذه تأتي في مرحلة مهمة، تتمثل في تزامنها مع اقتراب التشغيل الفعلي لميناء الناظور غرب المتوسط، أحد أكبر المشاريع المهيكلة بالمملكة، والذي يُنتظر أن يعيد رسم الخريطة الاقتصادية واللوجستية للمنطقة.
وفي هذا السياق، أعلن البلاغ نفسه، والذي تحصل le360 على نسخة منه، أن هذه التظاهرة تقام تحت إشراف غرفة التجارة والصناعة والخدمات لجهة الشرق، وبشراكة مع وكالة تنمية أقاليم جهة الشرق وجماعة الناظور، مبينا أن اختيار هذا الشعار يعكس الرهان الكبير الذي تعقده مختلف المؤسسات والفاعلين الاقتصاديين على ميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره رافعة جديدة للاستثمار والتنمية، خاصة في ظل دخوله مرحلة التشغيل، وما سيوفره من فرص واعدة لتعزيز المبادلات التجارية، واستقطاب الرساميل الوطنية والأجنبية، وإحداث مناطق صناعية ولوجستية قادرة على خلق الثروة وفرص الشغل.
ومن المرتقب، حسب المصدر ذاته، أن تجمع هذه التظاهرة مسؤولين وممثلين عن مؤسسات عمومية ومستثمرين وخبراء وأكاديميين وممثلي القطاع الخاص، في فضاء للحوار وتبادل التجارب، واستشراف الفرص الاقتصادية المرتبطة بالميناء الجديد، الذي يُنظر إليه كأحد أهم المشاريع الاستراتيجية بالواجهة المتوسطية للمملكة.
ويتضمن برنامج الدورة سلسلة من الندوات العلمية واللقاءات الثنائية للأعمال (B2B)، إضافة إلى ورشات تكوينية ومعرض للاستثمار والتنمية المستدامة، فضلا عن فضاءات مخصصة للابتكار، وريادة الأعمال والمقاولات الناشئة، بما يعزز فرص التشبيك بين الفاعلين الاقتصاديين ويساهم في بلورة مشاريع وشراكات جديدة.
وتراهن الجهات المنظمة على أن تتحول التظاهرة إلى واجهة للتعريف بالمؤهلات الاقتصادية التي تزخر بها جهة الشرق، لاسيما في مجالات الصناعة واللوجستيك والتجارة والخدمات، وذلك في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة بفضل المشاريع المهيكلة التي أطلقتها المملكة خلال السنوات الأخيرة.
ويرى متتبعون أن تنظيم هذه الدورة في هذا التوقيت بالذات يحمل دلالات قوية، إذ يأتي مع قرب انطلاق مرحلة جديدة من التنمية بإقليم الناظور، يقودها ميناء الناظور غرب المتوسط، باعتباره بوابة استراتيجية نحو الأسواق الإفريقية والأوروبية، ومحفزا رئيسيا لجذب الاستثمارات ورفع تنافسية الاقتصاد الجهوي، بالإضافة إلى أنه من المنتظر أن تسهم النقاشات واللقاءات التي ستحتضنها التظاهرة في تعزيز الحوار بين مختلف المتدخلين الاقتصاديين والمؤسساتيين، واستشراف آفاق التنمية المستدامة بالمنطقة، بما يرسخ مكانة الناظور كقطب اقتصادي ولوجستي صاعد على المستوى المتوسطي والإفريقي، ويمنح جهة الشرق زخما إضافيا في سباق استقطاب الاستثمارات الكبرى.
