منظمة «أوبك» تعلن رسميا ضخ 200 مليون دولار للمغرب وعمان

صندوق أوبك للتنمية الدولية. Copyright (c) 2020 Maxx-Studio/Shutterstock. No use without permission.

في 16/09/2026 على الساعة 15:34

أقرّ «صندوق أوبك للتنمية الدولية» تمويلات جديدة بقيمة 200 مليون دولار لمشاريع في كل المغرب وعمان خلال آخر اجتماع لمجلس المحافظين في المنظمة.

وجرى في المقابل وفقا لمصادر إعلامية دولية إقرار حوالي 645 مليون دولار لمشاريع في 14 دولة بأفريقيا وآسيا وأوروبا وأميركا اللاتينية، تركز على المياه والطاقة النظيفة والبنية التحتية، إلى جانب توسيع تمويل الشركات الصغيرة والمتوسطة.

المغرب يتصدر التمويلات

وأوردت مصادر إعلامية دولية وعربية أن المغرب يستحوذ على أكبر تمويل منفرد ضمن المشاريع المعلنة، بقيمة 150 مليون دولار للمساهمة في إنشاء عدد من السدود ويستهدف بالأساس تعزيز الأمن المائي والقدرة على مواجهة تغير المناخ، من خلال الحد من مخاطر الفيضانات ودعم الزراعة المستدامة.

وتتوزع الحزمة، التي أقرها الصندوق منذ آخر اجتماع لمجلس المحافظين، بين 435 مليون دولار لعمليات القطاع العام و210 ملايين للقطاع الخاص، في إطار استراتيجية تستهدف توسيع أثر التمويل التنموي وحشد مزيد من رأس المال الخاص.

وقال رئيس الصندوق عبد الحميد الخليفة إن الاستثمارات الجديدة تعالج « الركائز الأساسية للتنمية المستدامة »، بما يشمل المياه والطاقة الموثوقة والبنية التحتية القادرة على الصمود والوصول إلى التمويل.

يأتي ذلك في وقت يتجه الصندوق إلى زيادة التمويل الميسر للدول النامية. وكان الخليفة قال في مقابلة مع منصة « الشرق بلومبرغ » في يونيو الماضي إن مبادرة يقودها الصندوق تستهدف « زيادة التمويل التنموي الميسر وتعزيز دور القطاع الخاص »، مع منح الدول دوراً أكبر في تحديد أولويات المشاريع، مشيراً إلى مقترحات لتمديد آجال القروض وخفض تكلفتها.

وتشمل الحزمة أيضاً 30 مليون دولار للسلفادور لتطوير الطرق في سان سلفادور، ومبلغاً مماثلاً لطاجيكستان لإعادة تأهيل 82.2 كيلومتر من طريق دوشنبه-كولما-الحدود الصينية، إضافة إلى 30 مليون دولار لسريلانكا لدعم إصلاحات تستهدف زيادة الاستثمار وخلق الوظائف.

توسيع دور القطاع الخاص

على صعيد القطاع الخاص، يقدم الصندوق 40 مليون دولار لتمويل أول محطة كبيرة لتحلية مياه بحر قزوين في أذربيجان، و30 مليون دولار لمؤسسة مالية في كازاخستان في أول للقطاع الخاص يقدمه الصندوق في البلاد، إضافة إلى 30 مليون دولار لبنك في أرمينيا.

وفي سلطنة عُمان، يصل التمويل إلى 40 مليون دولار لدعم إنشاء « بلازا ديستريكت » ضمن مدينة يتي المستدامة، بينما كُلف الصندوق بترتيب قرض مشترك يصل إلى 100 مليون دولار في باراغواي، يساهم فيه بـ50 مليون دولار من موارده، لدعم الأعمال الزراعية والمشاريع الصغيرة والمتوسطة.

وتعكس الحزمة توجهاً أوسع لزيادة قدرة الصندوق على التدخل في الدول التي تواجه فجوات تمويلية كبيرة، ففي مقابلة أخرى مع « الشرق » في أبريل، كشف الخليفة أن الصندوق يدرس برنامجاً لتمويل سوريا يبدأ 500 مليون دولار، يستهدف الطاقة والبنية التحتية.

وتضع التمويلات الجديدة المياه والطاقة والبنية التحتية والوصول إلى الائتمان في صدارة أولويات صندوق أوبك، مع سعيه إلى توسيع التمويل الميسر بالتوازي مع زيادة مشاركة القطاع الخاص في مشاريع التنمية.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 16/09/2026 على الساعة 15:34