مجلس المنافسة يطارد «فراقشية» الذهب

في 04/08/2026 على الساعة 19:30

أقوال الصحفلم تعد الفوضى التي يعيش على إيقاعها قطاع الذهب بالمغرب بعيدة عن أعين المؤسسات الرقابية، بعدما دخل مجلس المنافسة على الخط، وفتح تحقيقا في شكايات تتهم من أطلق عليهم مهنيون لقب « فراقشية » الذهب، بإقامة نظام مواز للتحكم في الأسعار، وإقصاء المنافسين، والاستفادة من امتيازات.

وتابعت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الأربعاء 5 غشت 2026، هذا الموضوع، مشيرة إلى أنه من بين الامتيازات، الحصول على رخص تصدير مؤقت، بشكل أضر بالصناع والتجار الصغار، مشيرة إلى أن مصادر مهنية كشفت أن مجلس المنافسة شرع، خلال الأيام الأخيرة، في الاستماع إلى مسؤولي جمعيات وتمثيليات مهنية، قصد التدقيق في معطيات وردت ضمن شكايات، وضعت قبل نحو شهرين.

وأوضحت اليومية في متابعتها أن توقيت وضع الشكايات، تزامن مع إثارة فضيحة الحلي المغشوشة، التي أساءت للقطاع وطنيا ودوليا، مبرزة أن تعمد تجار ومهنيون إغلاق محلاتهم مع كل حملة تفتيش ومراقبة تقوم بها مصالح الجمارك، زاد من حدة الشكوك حول وجود ممارسات مشبوهة تتحكم في الأسعار.

وأضاف مقال الجريدة أن من النقط التي أثارت الجدل في شكاية توصل بها مجلس المنافسة، الحديث عن وجود اتفاق مكتوب وموقع من قبل عدد من كبار المتعاملين في القطاع، ما زال ساريا إلى اليوم، لتوحيد أسعار بيع وشراء الذهب الخام ورفعها بنسبة تصل إلى 16%، مقارنة بأسعار البورصة العالمية، وهو ما يعتبر، في حال ثبوته، خرقا صريحا لقواعد المنافسة الحرة، مبينا أن التحقيق لا يقف عند حدود شبهة الاحتكار، إذ يضع مجلس المنافسة تحت المجهر أيضا طريقة منح رخص التصدير المؤقت للذهب، بعدما اتهمت هيئات مهنية، وزارة الصناعة والتجارة بحصر الاستفادة منها في شركات محدودة، دون دفتر تحملات واضح يحدد شروط الاستفادة.

وكشفت « الصباح » في خبرها أن الحرفيين أكدوا أن الشروط المعتمدة تعجيزية، إذ تشترط رقم معاملات مرتفع جدا، والتوفر على تجهيزات صناعية تتجاوز قيمتها مليار سنتيم، وهو ما يقصي حسب رأيهم، غالبية المقاولات الصغرى والمتوسطة في الاستفادة من هذه الرخصة، مضيفة أن الجمعيات المشتكية ترى أن قرار وزارة الصناعة والتجارة تسبب في منافسة غير متكافئة، ومنح امتيازات حصرية لشركات بعينها، مقابل إضعاف مئات الحرفيين والمهنيين.

واعتبر الحرفيون، حسب مقال « الصباح »، أن التبرير الذي تقدمه في هذا الإطار بأن الشركات المعنية مسجلة لدى مصالحها، في حين أن الحرفيين محسوبون على قطاع الصناعة التقليدية، غير مقنع، ويضرب مبدأ تكافؤ الفرص، لأن صناعة الحلي والمجوهرات تعتمد أساسا على العمل اليدوي، ولا تستدعي عمليات تصنيع معقدة بالخارج.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 04/08/2026 على الساعة 19:30