وقد رصدت كاميرا Le360 حركية كبيرة داخل مختلف مرافق السوق، حيث تتواصل عمليات بيع وشراء الأغنام والماعز والإبل في ظروف يسودها التنظيم والانسيابية، بفضل البنية المهيكلة التي يوفرها هذا الفضاء التجاري، والذي أصبح وجهة رئيسية للراغبين في اقتناء الأضاحي مع اقتراب المناسبة الدينية.
وأكد عدد من المواطنين المستجوبين أن السوق يوفر لهم ظروفا مريحة لاقتناء الأضاحي، سواء من حيث سهولة الولوج أو تنوع العرض والأسعار، فضلا عن الأجواء الآمنة والخدمات المرافقة التي تجعل عملية التسوق أكثر سلاسة وراحة. كما عبّر عدد من الباعة عن ارتياحهم للإقبال الكبير الذي يشهده السوق خلال هذه الفترة، معتبرين أن التنظيم الجيد يساعد على تسهيل المعاملات التجارية واستقبال الزبناء في أفضل الظروف.
ويُعد سوق المواشي بمدينة العيون من أبرز المشاريع التجارية والرعوية التي شهدتها المدينة خلال السنوات الأخيرة، إذ رأى النور سنة 2019 بهدف القضاء على عدد من النقاط العشوائية التي كانت تُستغل سابقا في بيع المواشي، والمساهمة في تنظيم هذا القطاع الحيوي داخل فضاء عصري ومهيكل.
وقد شُيّد السوق على مساحة تُقدّر بـ12 هكتارا، منها 4000 متر مربع مغطاة، بكلفة مالية بلغت حوالي 30 مليون درهم، وبطاقة استيعابية تصل إلى 30 ألف رأس من الأغنام والماعز، إضافة إلى 3000 رأس من الإبل، ما يجعله من بين أكبر أسواق المواشي بالأقاليم الجنوبية للمملكة.
ويضم السوق أزيد من 80 مربعا مخصصا لعرض المواشي داخل الفضاء الرئيسي، إلى جانب أربعة ملاحق تحتوي على أكثر من 800 حظيرة، بما يسمح باستيعاب أزيد من 600 بائع مواش، وهو ما يساهم في توفير عرض متنوع وتقريب المواشي من الزبناء في ظروف جيدة.
كما يوفر السوق مجموعة من الخدمات والمرافق الأساسية لفائدة الباعة والمرتفقين، من بينها التزويد المستمر بالمياه الصالحة للشرب، ودورات المياه، ومسجد مخصص لأداء الصلوات، إضافة إلى فضاءات للأكل ومواقف خاصة بالعربات العمومية والخاصة.
ونوه عدد من المستجوبين بالجانب الأمني داخل السوق، حيث تنتشر كاميرات المراقبة بمختلف المرافق، إلى جانب تواجد مصالح أمنية تسهر على حماية ممتلكات الباعة والزبناء، وهو ما يعزز الإحساس بالأمان ويضمن مرور عمليات البيع والشراء في ظروف عادية ومنظمة.
ويواصل السوق فتح أبوابه منذ الساعات الأولى من الصباح إلى حدود الساعة العاشرة ليلا خلال هذه الفترة التي تسبق عيد الأضحى، في وقت تسهر فيه فرق النظافة بشكل متواصل على تنظيف مختلف المرافق والحد من الروائح المرتبطة بالمواشي، حفاظا على نظافة الفضاء وراحة المرتفقين.
