بين 4000 و6000 درهم.. الإقبال على أكباش «بني كيل» يشعل لهيب الأسعار بأسواق الشرق

الإقبال على أكباش "بني كيل" يشعل لهيب الأسعار بأسواق الشرق

في 23/05/2026 على الساعة 14:13

فيديومع اقتراب عيد الأضحى، عادت سلالة «بني كيل» لتتصدر واجهة أسواق بيع الأضاحي بالجهة الشرقية، وسط ارتفاع ملحوظ في الأسعار وإقبال متزايد من طرف المستهلكين الباحثين عن الجودة، بعدما تحولت هذه السلالة المحلية من مجرد قطيع رعوي مرتبط بمناطق تندرارة وفكيك إلى علامة مميزة داخل سوق الأضاحي بالمغرب الشرقي.

ووفق ما رصدته كاميرا Le360 بأسواق الأضاحي بجهة الشرق، فقد سجلت أثمنة أكباش «بني كيل» هذا الموسم ارتفاعا لافتا، إذ تتراوح في الغالب ما بين 4000 و6000 درهم حسب الوزن والجودة، في وقت يؤكد فيه مهنيون أن الطلب المتزايد على هذه السلالة ساهم بشكل مباشر في رفع أسعارها، خاصة داخل الأسواق الممتازة وفضاءات البيع المنظمة.

ويعزو مربون هذا الإقبال المتنامي إلى الخصائص التي تتميز بها السلالة، سواء من حيث جودة اللحم أو قدرتها على التأقلم مع الظروف المناخية القاسية بالمنطقة الشرقية، ما جعلها تحافظ على مكانتها كواحدة من أكثر السلالات طلبا خلال فترة عيد الأضحى.

وفي هذا السياق، قال امحمد خريصي، وهو كساب ومُحسِّن لسلالة «بني كيل» بالجهة الشرقية حاصل على جائزة أحسن وحدة إنتاجية بجهة الشرق خلال المعرض الدولي للفلاحة بمكناس، إن هذه السلالة أصبحت «مفخرة لأهل الشرق»، بالنظر إلى الخصائص التي تنفرد بها مقارنة بعدد من السلالات الوطنية الأخرى.

وأوضح المتحدث أن سر تميز «بني كيل» يعود أساسا إلى طبيعة تغذيتها المعتمدة على النباتات الرعوية الصحراوية، مثل الحلفاء والأعشاب البرية والشيح، وهو ما يمنح لحومها مذاقا خاصا يجعلها مفضلة لدى عدد واسع من المستهلكين، مضيفا أن المستهلك المغربي أصبح أكثر اهتماما بجودة اللحم وطريقة التربية، وليس فقط بشكل الأضحية أو وزنها.

ومن داخل أحد فضاءات بيع الأضاحي بمدينة وجدة، أكد يوسف، أحد المشرفين على البيع، أن سلالة «بني كيل» تحظى بإقبال قوي إلى جانب سلالات معروفة مثل «الصردي» و«البركي»، مشيرا إلى أن البيع يتم بالميزان وفق سعر موحد يبلغ 77.5 درهما للكيلوغرام.

وأضاف أن قوة هذه السلالة لا ترتبط فقط بجودة اللحم، بل أيضا بقدرتها الكبيرة على تحمل الجفاف والبرد القارس بمناطق الرعي الشرقية، بخلاف بعض السلالات الأخرى التي تحتاج إلى تغذية مركزة وعناية خاصة، موضحا أن الإقبال الأكبر يتركز على الأضاحي التي يقل وزنها عن 60 كيلوغراما، رغم توفر أوزان تصل إلى 90 كيلوغراما.

ويرى مهنيون أن تنظيم عملية البيع داخل الأسواق الممتازة ساهم بدوره في تعزيز الطلب على «بني كيل»، من خلال توفير ظروف أكثر شفافية للمستهلك، وضمان الوزن والجودة وخلو الأضحية من العيوب، بعيدا عن المساومات التي تطبع بعض الأسواق التقليدية.

وبفضل هذه الخصائص، تواصل سلالة «بني كيل» ترسيخ حضورها داخل سوق الأضاحي المغربية، ليس فقط باعتبارها سلالة رعوية قادمة من عمق البادية الشرقية، بل أيضا كخيار يرتبط لدى كثير من الأسر بالجودة والذوق الرفيع، رغم الارتفاع المتواصل في أسعارها سنة بعد أخرى.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 23/05/2026 على الساعة 14:13