ارتفاع تكاليف الحاويات يرهق المستوردين ويضاعف مصاريفهم

حاويات بميناء الدار البيضاء

حاويات بميناء الدار البيضاء . DR

في 06/10/2026 على الساعة 20:00

أقوال الصحفأصبحت كلفة نقل الحاويات والبضائع المستوردة ببعض الموانئ المغربية تشهد ارتفاعا متزايدا في الآونة الأخيرة، ما أصبح يشكل ضغطا حقيقيا على المستوردين، ويرفع بشكل مباشر التكلفة النهائية للسلع الموجهة إلى السوق الوطنية والمستهلك المغربي.

وأبرزت يومية « الأخبار » في عددها الصادر يوم الأربعاء 7 أكتوبر 2026، نقلا عن مصادر موثوقة، أن فاتورة الاستيراد لم تعد مرتبطة فقط بثمن البضاعة في بلد المنشأ، بل أصبحت مصاريف الشحن والحاويات والتخزين والتأخير داخل الموانئ تشكل جزء مهما من التكلفة التي تتحملها المقاولات، مشيرة إلى أن هذه الأعباء، وفق المصادر نفسها، تزداد مع طول مدة بقاء بعض الحاويات داخل الموانئ، في انتظار استكمال إجراءات المراقبة والتفتيش والتخليص.

وأوضحت اليومية في خبرها أن أيام الانتظار تتحول إلى مصاريف إضافية تتراكم بشكل سريع، إلى أن يجد المستورد نفسه أمام فاتورة متصاعدة لا تتوقف عند ثمن الشحن، بل تشمل التخزين والتأخير ومصاريف مرتبطة بالحاوية، لتنتقل هذه الزيادات في النهاية إلى ثمن البيع داخل السوق، ومضاعفة الأعباء والمعاناة على المستهلك وحركية التجارة المحلية، مبينة أن ميناء الدار البيضاء يعد من أبرز النقاط التي تمر عبرها كميات مهمة من البضائع المستوردة، ما يجعل سرعة الإجراءات المينائية والجمركية عاملا أساسيا في التحكم في كلفة الاستيراد.

وأضاف مقال « الأخبار » أن مهنيين يحذرون من أن استمرار ارتفاع هذه التكاليف من شأنه أن ينعكس على أسعار عدد من المواد والمنتجات، ويزيد الضغط على القدرة الشرائية للمواطنين، مبينا أن هذا الوضع يطرح أيضا الحاجة الملحة إلى تعزيز الشفافية في الرسوم المرتبطة بالشحن والحاويات والخدمات المينائية، وتسريع إجراءات خروج البضائع، والحد من تحميل المستوردين مصاريف ناتجة عن تأخيرات خارجة عن إرادتهم.

وأفادت الجريدة في متابعتها أن مهنيين يشددون على أن كل زيادة تبدأ داخل الميناء قد تنتهي بعد أيام فوق رفوف المتاجر، ليبقى المستهلك الحلقة الأضعف التي تتحمل الكلفة الثقيلة، مبرزة أنهم يقترحون مداخل مهمة لمواجهة هذه الإشكاليات المرتبطة بتراكم الحاويات، وتعطيل حركيتها ببعض الموانئ، خاصة الدار البيضاء، أهمها العمل على تسريع عمليات التفريغ والمراقبة الجمركية، سيما للحاويات التي تتوفر على وثائق كاملة، ثم اعتماد مسار سريع للحاويات ذات السلع الأساسية، لتفادي انعكاس التأخير على أسعار المواد في السوق.

وختمت الأخبار تقريرها بالإشارة إلى أن مهنيين يقترحون أيضا تمديد آجال الإعفاء من رسوم التخزين وغرامات التأخير عندما يكون سبب التأخير خارجا عن إرادة المستورد، ثم تعزيز التنسيق بين إدارة الجمارك والموانئ وشركات الشحن والمستوردين، لتحديد مكان الاختناق ومعالجته قبل تراكم الحاويات، بالإضافة إلى العمل على رقمنة وتتبع مسار الحاوية بالكامل، مع إشعار المستورد مسبقا بأي تأخير أو إجراء إضافي مطلوب، ومراجعة الرسوم والتكاليف المينائية المرتبطة بالتأخير، حتى لا تنتقل كلفة الاختلال اللوجستي في النهاية إلى المستهلك.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 06/10/2026 على الساعة 20:00