تنفس مهنيون وفاعلون اقتصاديون الصعداء بعد استئناف النشاط بميناء الدار البيضاء. وكان الفاعلون الاقتصاديون يتوجسون من استمرار توقف الملاحة، في وقت بالكاد خرج فيه الميناء من فترة ازدحام استثنائية نتيجة الظروف الجوية الصعبة.
ووقع حادث سقوط الحاويات، يوم الأربعاء 25 فبراير في الساعة 23:00. كانت سفينة أيونيكوس، التي ترفع علم ليبريا، قد عبرت مدخل الميناء عندما تعرضت لأمواج قوية، ما سبب حركة اهتزازية أفقدت الحاويات، المكدسة على السطح، توازنها.
وتسبب الموج في سقوط 85 حاوية في البحر، بعض منها قرب المنطقة المينائية، وأخرى جرفتها التيارات نحو الساحل. وكإجراء احترازي، اتخذت الجهات الوصية قرارا بوقف نشاط الميناء بشكل مؤقت، يوم الأربعاء 25 فبراير، في الساعة 23:00.
وأكدت الوكالة الوطنية للموانئ أنه «تم اتخاذ جميع تدابير السلامة، إذ عملت خلية مراقبة على مدار 24 ساعة للإشراف على الوضع. وعادت حركة المرور في الميناء الآن إلى طبيعتها». وعاين Le360 استئناف مختلف المحطات المينائية لنشاطها صباح اليوم الاثنين.
وبتعاون من البحرية الملكية والدرك البحري، تمت تعبئة غواصين متخصصين لاسترداد الحاويات التي سقطت في حوض الميناء وإزالتها.
وتم العثور على وحدات أخرى قد جنحت في نقاط مختلفة على الساحل الدار البيضاء.
يذكر أن ميناء الدار البيضاء دورا استراتيجيا في التجارة البحرية الوطنية، حيث يستحوذ لوحده على 14٪ من اجمالي الرواج التجاري الذي تديره الموانئ التابعة للوكالة الوطنية للموانئ. في عام 2024، عبرت منه ما يقرب من 31 مليون طن من البضائع، ما يجعله في المرتبة الثانية بعد ميناء الجرف الأصفر (40.7 مليون طن)، باستثناء طنجة المتوسط.
