وبمدن مارتيل والمضيق والفنيدق وتطوان، وكذا بعدد من المناطق الساحلية الأخرى، يلاحظ حضور سياح مغاربة وأجانب، إلى جانب زوار قادمين من دول عربية مختلفة، ممن اختاروا قضاء جزء من عطلتهم الصيفية بشمال المملكة.
وتتميز هذه الفترة من السنة بحركية سياحية لافتة، خصوصا مع استمرار توافد المصطافين على المدن الساحلية، حيث تشكل الشواطئ والواجهات البحرية أحد أبرز عوامل الجذب بالنسبة للزوار الباحثين عن الاستجمام وقضاء أوقات ممتعة في أجواء صيفية مميزة.
وفي حديثهم لـLe360، عبّر عدد من السياح عن إعجابهم بالأجواء التي تتميز بها مدن الشمال المغربي، مؤكدين أن المنطقة توفر مزيجا من البحر والطبيعة والحياة اليومية النابضة بالحيوية، وهو ما يجعلها وجهة مفضلة بالنسبة إلى عدد من الراغبين في قضاء عطلة صيفية مختلفة.
أجواء صيفية بطابع خاص
ويرى عدد من الزوار أن لفصل الصيف في شمال المغرب خصوصيته، خصوصا خلال الفترة الممتدة بين منتصف شهر غشت ومنتصف شهر شتنبر، وهي الفترة التي تعرف استمرار الإقبال على الوجهات الساحلية، في ظل رغبة العديد من السياح في الاستفادة من أجواء البحر ودرجات الحرارة المناسبة لقضاء العطلة.
وتشكل مدن مثل طنجة، ومارتيل، والمضيق، والفنيدق، إلى جانب مناطق الساحل المتوسطي ومدينة شفشاون، خيارات مفضلة لدى عدد من الزوار، بالنظر إلى تنوع العرض السياحي الذي توفره هذه المناطق، واختلاف التجارب التي يمكن للسائح خوضها بين البحر والمدينة والطبيعة.
فإذا كانت الشواطئ تستقطب الباحثين عن السباحة والاسترخاء تحت أشعة الشمس، فإن المدن نفسها تقدم للزائر تجربة مختلفة، من خلال الحركة التي تعرفها شوارعها وأحياؤها وفضاءاتها الترفيهية، خصوصا خلال الفترة المسائية.
الحياة الليلية تجذب الزوار
ولا تقتصر جاذبية مدن الشمال بالنسبة إلى السياح على فترة النهار، إذ تتحول العديد من المدن الساحلية، مع حلول المساء، إلى فضاءات نابضة بالحياة والحركة.
ويجد الزائر في الأجواء الليلية لهذه المدن فرصة للاستمتاع بالمقاهي والمطاعم والتنزه، إلى جانب اكتشاف عدد من الفضاءات التي تمنح للعطلة الصيفية طابعا خاصا.
ويؤكد سياح عرب وأجانب، تحدثوا لـLe360، أن هذه الأجواء الليلية تشكل جزءا مهما من تجربتهم خلال الإقامة بشمال المغرب، خصوصا أن المدن الساحلية تجمع بين أجواء البحر والحياة الحضرية والحركية التي تعرفها خلال فصل الصيف.
المطبخ الشمالي جزء من التجربة
وإلى جانب البحر والطبيعة والأجواء الليلية، يحظى المطبخ المغربي، بما يقدمه من أطباق متنوعة، باهتمام الزوار.
وتوفر المطاعم المنتشرة بمختلف مدن الشمال مجموعة من الأطباق التي تعكس تنوع المطبخ المغربي، إلى جانب أطباق تعتمد على المنتجات البحرية التي تجد طريقها إلى موائد الزوار، بالنظر إلى الموقع الساحلي للمنطقة.
ويعتبر عدد من السياح أن تجربة الأكل واكتشاف الأطباق المحلية تشكل جزءا أساسيا من عطلتهم، خصوصاً بالنسبة إلى الزوار الأجانب الذين يرغبون في التعرف عن قرب على جوانب مختلفة من الثقافة المغربية.
الشمال.. وجهة تجمع البحر والطبيعة
وتمنح جغرافية شمال المغرب للمنطقة مقومات سياحية متنوعة، تجعلها قادرة على استقطاب فئات مختلفة من الزوار. فبينما تستقطب السواحل عشاق البحر والشواطئ، توفر المناطق الجبلية والطبيعية وجهات أخرى للراغبين في الهدوء واكتشاف المناظر الطبيعية.
وتبرز شفشاون، على سبيل المثال، كوجهة ذات طابع خاص، فيما تواصل طنجة جذب الزوار بفضل موقعها وتنوع فضاءاتها، بينما تحافظ مدن الساحل المتوسطي، من مارتيل إلى المضيق والفنيدق، على حضورها ضمن أبرز الوجهات الصيفية التي يقصدها المصطافون.
ويبدو أن تنوع هذه الوجهات يشكل أحد أهم عناصر قوة السياحة في شمال المملكة، إذ يستطيع الزائر الانتقال، خلال الرحلة نفسها، بين أجواء الشاطئ والحياة الحضرية والمناطق الطبيعية، وهو ما يمنحه خيارات متعددة لقضاء عطلته.
وبالنسبة إلى السياح العرب والأجانب الذين اختاروا شمال المغرب هذه السنة، فإن التجربة لا تقتصر على الاستمتاع بأشعة الشمس ومياه البحر، وإنما تمتد إلى اكتشاف المدن، والاستمتاع بأجوائها ليلا، وتجربة أطباقها، والتعرف على جزء من خصوصية المنطقة وثقافتها.
ومع استمرار الموسم الصيفي، تظل مدن الشمال واحدة من أبرز الوجهات التي تستقطب المصطافين، في مشهد يعكس تنوع المؤهلات السياحية التي تزخر بها المنطقة، وقدرتها على الجمع بين البحر والطبيعة والترفيه والمطبخ المحلي في تجربة واحدة تستقطب السياح المغاربة والعرب والأجانب.
