وتأتي هذه المشاريع في سياق تعزيز المدينة ببنيات تحتية قوية تقوم على تهيئة أكبر الشوارع بمدينة المحمدية والتي تشمل في عمقها تعبيد الطرقات وتهيئة الأرصفة وممرات الراجلين وتحسين من فعالية الإنارة العمومية وعلامات التشوير الطرقي وتحديث نظام صرف مياه الامطار.
هذه الأوراش، أعادت الاعتبار للمدينة التي تعاني من كل أشكال الحيف وتدهور البنيات التحية، إذ فقبل 2024 لم تكن المدينة تساير الزحف العمراني ومظاهر التحديث وتزايد العنصر البشري، بسبب المكانة التي تحتلها المدينة وموقعها الجغرافي الدي يجعلها قريبة من المدن الكبرى مثل الدارالبيضاء والرباط.
لذلك، فإن معظم المواطنين، في السنوات الأخيرة، فضلوا العيش بالمدينة بحكم قرب المرافق العمومية، وهو ما جعلها تصبح من المدن الصغيرة الأكثر اكتظاظا، بيد أن ارتفاع النمو السكاني لم يمنع الجهات المعنية إلى حدود التاريخ المذكور من الاشتغال المكثف على تأهيل الطرق من الحفر وتهيئة الشوارع الرئيسية من التشققات، سيما وأن الحسن الثاني والمقاومة ومولاي محمد بن عبد الله ومحمد السادس، تعد من الشوارع الحيوية والمحاور الطرقية الأساسية الأكثر ازدحاما.
رصد المجلس الجماعي لتأهيل وتهيئة شارع الحسن الثاني حوالي 177 مليون درهم، حيث أنجزت عملية التهيئة وفق مرحلتين، بما جعله من الشوارع الأولى التي عرفت مرحلة التأهيل والتهيئة داخل المدينة بسبب كبر الشارع الممتد على طول 7.5 كيلومترات، خاصة وأن المشروع في مرحلة الأولى شمل المقطع الذي يمتد من شارع إلى الصابليت، ثم المحور الثاني الدي يجمع بين تقاطع شارع المقاومة إلى مخرج المدينة. غير أن عملية التأهيل لم تتوقف على الشارع فقط، بل شملت أيضا تأهيل شبكات الصرف الصحي والإنارة العمومية والمساحات الخضراء الصغيرة الموجودة على طول الشارع.
أما شارع المقاومة، فقد كان الهدف منه تحسين حركة المرور، بحكم ما يعرفه الشارع من اكتظاظ طيلة اليوم، خاصة وأنه كان على قائمة الشوارع الأكثر هشاشة من ناحية الحفر وتشققات طرقه وأزقته. لذلك، كانت عملية تهيئته ضرورية وتدخل ضمن مشروع التهيئة للشوارع الكبرى، رغم الصعوبات التي وجدتها الشركة المكلفة بعملية التهيئة من ناحية العمل، بحكم كبره وأيضا في كونه من المحاور الطرقية التي تعرف اكتظاظا طيلة اليوم تقريبا.
وقد خصصت له الجماعة تكلفة يناهز 300 مليون درهم تتضمن تهيئة الشارع وتجديد طرقه وتحديث إنارته العمومية وخلق بنية تحتية قوية لتفادي الفيضانات التي تتسبب في الأمطار خلال فصل الشتاء.
أما فيما يخص شارع مولاي محمد بن عبد الله والممتد على طول 6 كيلوميترات، فقد خصص له حوالي 130 مليون درهم، حي كان الغرض من تأهيله هو أنه يدخل ضمن برنامج كأس إفريقيا، لأن ملعب البشير الدي بجواره استضاف بعض الفرق المشاركة في كأس إفريقيا لخوض التداريب الميدانية. ويحظى هدا الشارع بشهرة كبيرة في وجدان أبناء المدينة، فهو يربطهم بكرة القدم وبالمقابلات الوطنية الهامة التي أجريت على ملعب البشير بالمحمدية، فكان من الضروري إعادة تهيئة هذا الشارع الذي يمثل وجه المدينة وأحد ملامحها القوية والبارزة.
في حين نجد أن شارع محمد السادس، قد خصص له حوالي 27 مليون درهم، ويعد آخر شارع شملته عملية التهيئة على مستوى الشوارع الكبرى وجاءت أشغال التهيئة، من أجل العناية بجنبات الطريق وتهيئة الشارع المفضي إلى الطريق السيار الرابطة بين المحمدية والرباط. واكتست عملية التهيئة أهمية بالغة للمدار الحضري للشارع، حيث جعلته يبدو جميلا ويُلفت انتباه المواطنين، سيما أمام مختلف مظاهر التهيئة الحضرية التي عرفتها المدينة بكل شوارعها الكبيرة والصغيرة.






