والتزمت السلطات المحلية بالرباط الصمت حيال هذا الورش، غير أن مصادر مطلعة كشفت، دون الكشف عن هويتها، أن نطاق عمليات الهدم يشمل الواجهة الغربية للحي، ويمتد على طول المنطقة الفاصلة بين شارع «عبد القادر الخطابي» وشارع «مصطفى السايح» وصولا إلى فندق «فور سيزونز» الفاخر على الساحل، حيث ستطال الجرافات كافة المباني الواقعة على هذا المحور.
وفي هذا السياق، انتقد منتخبون محليون ما وصفوه بالغموض الذي يلف هذه المشاريع المستقبلية، معربين عن أسفهم لغياب «أي رؤية واضحة حول هوية أصحاب المشاريع».
وقدم مصدر موثوق توضيحات بشأن عمليات اقتناء العقارات والمنازل المعنية، مؤكدا أن المسطرة «تجري في إطار قانوني صارم»، حيث تتولى مديرية أملاك الدولة بالرباط التفاوض بشكل مباشر مع الملاك.
وتسعى الدولة عبر هذا المخطط إلى تجميع أوعية عقارية لا تقل مساحتها عن 700 متر مربع، فيما يوثق موثقون معتمدون عقود البيع استنادا إلى تسعيرة محددة؛ تبلغ 13 ألف درهم للمتر المربع بالنسبة للعقارات المحفظة، و10 آلاف درهم للمتر المربع للعقارات ذات الرسوم العدلية.
وتكفلت السلطات، بالتوازي مع ذلك، بإعادة إيواء الأسر التي كانت تقطن في أقبية سفلية غير لائقة، عبر تمكينها من شقق سكنية ممولة من الدولة، بعد إنجاز عملية إحصاء المستفيدين من قبل السلطات المحلية.
ويرتقب، وفقا لإفادات عدد من السكان، أن يحتضن الموقع إقامات وفنادق ومطاعم تتيح إطلالة بانورامية على المحيط الأطلسي، فيما أوضح المصدر ذاته أن الرهان يكمن في «الارتقاء بالواجهة البحرية لتضاهي الساحل الجنوبي لإسبانيا بعد عقود من الإهمال»، مشددا على أن الأولوية تنصب على «تحرير الوعاء العقاري أولا قبل تحديد المستثمرين، سواء كانوا مغاربة أو أجانب».
ويتواصل الغموض الإداري في ظل عدم إدراج المشروع ضمن البوابات الرقمية لكل من الوكالة الحضرية للرباط والمركز الجهوي للاستثمار، في وقت ينتظر فيه أن ترفع الأشهر القليلة المقبلة الستار عن المعالم النهائية لهذا الورش الاستثماري، الكفيل بالحفاظ على حقوق كافة الأطراف.
