العزوف والتردد يهددان الموسم الفلاحي

فلاحة

في 27/10/2026 على الساعة 22:00

أقوال الصحفيخيم التردد على عدد كبير من الفلاحين، في مباشرة عملية الحرث الأولي، وتهيئة التربة، تمهيدا لعملية الزرع، في إطار الموسم الفلاحي الجديد.

وأبرزت يومية «الصباح»، في عددها الصادر ليوم الأربعاء 28 أكتوبر 2026، أنه، وحسب معطيات خاصة حصلت عليها، فإن تبعات الموسم الماضي تعتبر من أبرز أسباب العزوف، لكون غالبية الفلاحين تأثروا باختلالات السوق، بعدما وجدوا أنفسهم مضطرين لبيع محاصيلهم بأسعار هزيلة، خصوصا بعد تسقيفها من قبل الوزارة، ما نتج عنه ضعف كبير في مردودية الهكتار الواحد، رغم أن الموسم الفلاحي تميز بانتظام التساقطات ووفرتها.

وأفادت اليومية، في مقالها، شهادة فلاح من نواحي بنسليمان، أبرز فيها اقتناءه البذور بمعدل خمسة دراهم تقريبا للكيلوغرام الواحد، في أصناف القمح، بكل أنواعه، والشعير، مبينا أنه بعد الحصاد لم يتجاوز الثمن درهمين للكيلوغرام، ومؤكدا أن بعض الفلاحين باع بأثمنة أقل، ومشيرا إلى أنه وإضافة إلى هزالة الأسعار واختلالات السوق، تحكمت عوامل أخرى في ضعف المردودية، على غرار ارتفاع تكاليف الحرث، بسبب غلاء المحروقات في السوق العالمية، شأنها شأن أثمنة الأسمدة والمبيدات، التي حطمت أرقاما قياسية في السنوات الثلاث الماضية.

وأوضح مقال «الصباح» أن الفلاح نفسه سجل أيضا ارتفاع كبير في تكاليف اليد العاملة، وعدم توفر الأسطول الكافي من الآليات الفلاحية، سواء الخاصة بالحرث، أو بالحصاد والجني، ما جعل فئة كبيرة من المنتجين عاجزين عن حصد محصولهم، خصوصا في ما يتعلق بالحبوب والزيتون والحوامض.

وكشفت اليومية، في خبرها، أن تراجع الأسطول الوطني من الآليات والمعدات الفلاحية يعزى إلى ضعف الاستثمار في هذا المجال، نتيجة توالي سنوات الجفاف، وتعقد مساطر الاستفادة من الدعم، وغياب شركات في هذا المجال، مبينة أن رياض أوحتيتا، الخبير الفلاحي علق على هذا الوضع بالتأكيد على أن الأرض والبذور متوفرة، يقابله عزوف كبير، مرجعا السبب إلى ارتفاع التكاليف، وضعف المردودية، وعدم وجود هامش للربح لدى الفلاح، مشددا على أن «الناس ينظرون إلى الفلاح في موسم الحصاد والصابة، ولا ينظرون إلى معاناته طيلة السنة، والتي تنضاف إليها معاناة أخرى في السوق، بسبب هزالة الأسعار، أثناء البيع والتسويق».

وأضاف أوحتيتا، في تصريح لـ«الصباح»: «مرت ثلاث سنوات من المعاناة، بسبب غلاء البنزين، إذا كان هناك برنامج للدعم من قبل الوزارة، فيجب تنزيل الآليات الآن، أي بعد إعلان انطلاق عملية الحرث، من خلال تمكين الفلاح من إمكانية الاستفادة من أثمنة تشجيعية في ما يتعلق بالبنزين»، مثيرا قضية وجود خصاص كبير في شركات الخدمات في المجال الفلاحي، والتي من شأنها توفير الجرارات ومعدات الحرث والحصادروالزرع واليد العاملة المؤهلة، داعيا إلى دعم مثل هذه المبادرات، سيما أن بإمكانها المساهمة في توفير فرص للشغل، ودعم فئة كبيرة من الشباب، إضافة إلى المساهمة في تشجيع الاستثمار في المجال الفلاحي.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 27/10/2026 على الساعة 22:00