وأظهرت المعطيات أن القدرة التخزينية الإجمالية للحبوب بالمملكة ارتفعت إلى 68.7 مليون قنطار مع نهاية سنة 2025، مقابل نحو 60 مليون قنطار سنة 2024، ما يعكس مواصلة الاستثمار في تطوير البنيات التحتية المخصصة للتخزين وتعزيز جاهزية المملكة لتأمين احتياجاتها من هذه المادة الاستراتيجية.
وبحسب المصدر ذاته، جاءت جهة الدار البيضاء-سطات في صدارة الترتيب بطاقة تخزينية بلغت 19 مليون قنطار، فيما احتلت جهة فاس مكناس المركز الثاني بـ11 مليون قنطار، وهو ما يمثل نحو 26 في المائة من القدرة التخزينية التابعة لهيئات التخزين على الصعيد الوطني.
كما تقاسمت جهة فاس-مكناس المرتبة الأولى وطنيا مع جهة الدار البيضاء-سطات من حيث عدد منشآت التخزين، بعدما احتضنت 56 مستودعا من أصل 169 مستودعا موزعة بمختلف جهات المملكة، وهو ما يعزز مكانتها كإحدى أهم المنصات اللوجستية الخاصة بتخزين وتوزيع الحبوب.
وتتوزع القدرة التخزينية الوطنية، وفق المعطيات نفسها، بين هيئات التخزين التي تستحوذ على 43.29 مليون قنطار، والمطاحن الصناعية بطاقة تبلغ 17.30 مليون قنطار، إضافة إلى وحدات إنتاج الأعلاف المركبة التي توفر قدرة تخزينية تصل إلى 8.12 مليون قنطار.
وسجل القطاع تطورا على مستوى تحديث البنية التحتية، بعدما أصبحت الصوامع الحديثة تمثل أكثر من 40 في المائة من الطاقة الاستيعابية لهيئات التخزين، بما يساهم في تحسين ظروف حفظ الحبوب والمحافظة على جودتها لفترات أطول، إلى جانب توجه متزايد نحو إنشاء مستودعات ذات سعات كبيرة، إذ تتجاوز الطاقة الاستيعابية لنحو نصف المستودعات الوطنية 170 ألف قنطار، بينما يبلغ متوسط سعة المستودع الواحد حوالي 265 ألف قنطار.
وفي السياق ذاته، واصل المكتب الوطني المهني للحبوب والقطاني تفعيل آلية التخزين المؤقت، التي مكنت خلال السنة التخزينية 2025 من تعبئة قدرة إضافية بلغت 16 مليون قنطار موزعة على 44 مستودعا بمختلف جهات المملكة، في إطار تعزيز مرونة منظومة التخزين وضمان استقرار تموين الأسواق.
وتكتسي هذه المؤشرات أهمية خاصة بالنسبة لجهة فاس-مكناس، التي تعد من أبرز الأحواض الفلاحية بالمملكة، حيث تساهم بحصة مهمة من الإنتاج الوطني للحبوب، كما أن تمركز جزء كبير من القدرات التخزينية بالجهة يعزز دورها في منظومة تموين السوق الوطنية وضمان حفظ المحاصيل في ظروف ملائمة، بما يدعم الأمن الغذائي على المستوى الوطني.
