وفي هذا السياق، قال كساب بلحسن، فلاح وكساب إن «المنطقة تشهد حاليا حركية دؤوبة لحصاد المحاصيل المبكرة مثل الشعير والخرطال، على أن تليها في الفترات القادمة عملية حصاد القمح والفرينة «القمح اللين»، وهي المحاصيل التي تتطلب عادة وقتا أطول قبل الشروع في جنيها».
وأكد بلحسن أن الموسم الفلاحي الحالي يتميز بوفرة إنتاجية ملحوظة لم تشهدها المنطقة منذ نحو ست أو سبع سنوات متتالية عانى خلالها القطاع من الجفاف، مشيرا إلى أن الأمر عائد إلى التساقطات المطرية المنتظمة والمتتالية التي عرفها الإقليم، ومؤكدا أن هذه الخيرات ستضمن توفير الكلأ والتبن للمواشي، بالإضافة إلى إنتاج وفير من الحبوب.
وفي ما يخص توقعات المردودية على مستوى إقليم بنسليمان، أوضح المتحدث نفسه أن المؤشرات جد إيجابية، «من المرتقب أن تتراوح نسبة المردودية ما بين 70 و80 في المائة في جميع مناطق الإقليم، فالموسم هذا العام واعد ويبشر بمحصول متميز».
ورغم المؤشرات الإيجابية، إلا أن الموسم تصاحبه بعض الإكراهات، مثل النقص في آلات الحصاد في جل المناطق بالمغرب، حيث أوضح بلحسن بأن الوفرة الكبيرة في المحاصيل وتزامن نضجها في مختلف المناطق يخلق ضغطا طبيعيا وطلبا متزايدا على الآليات.
انطلاق عملية الحصاد ببنسليمان. سعيد بوشريط
وأضاف الفلاح بأن ركود المواسم الماضية جعل الكثيرين يبتعدون عن الاستثمار في صيانة أو توفير هذه الآلات، ما جعل العرض الحالي غير كاف لتغطية الطلب المرتفع، سيما وأن أصحاب الآليات يفضلون البقاء والاشتغال في مناطقهم المحلية المستفيدة بدورها من طفرة الإنتاج.
كما أشار المتحدث ذاته إلى إشكالية غياب اليد العاملة كأحد العوائق الواضحة التي تواجه القطاعين الفلاحيين البوري والسقوي، «هذا النقص البشري يعود بالأساس إلى عزوف الشباب عن العمل في العالم القروي وتفضيلهم الهجرة نحو المدن بحثا عن فرص شغل أخرى، مما بات يطرح علامات استفهام حول مستقبل اليد العاملة في الفلاحة الوطنية».
