مدينة السمارة.. عروض استثمارية تغري رجال ونساء الأعمال المغاربة والأجانب

مدينة السمارة تغري رجال ونساء الأعمال بعروضها استثمارية

في 18/07/2026 على الساعة 07:00

فيديوتتحول مدينة السمارة، العاصمة الروحية والثقافية للأقاليم الجنوبية، إلى قبلة جاذبة لرؤوس الأموال الوطنية والدولية، مستندة إلى حزمة من التحفيزات الاقتصادية والمؤهلات الطبيعية والتاريخية الفريدة. هذا الحراك الاستثماري المتسارع يأتي تتويجا لاستراتيجية تنموية جديدة تقودها السلطات المحلية لتثمين مقدرات الحاضرة الصحراوية وتأهيل بنيتها التحتية لفك العزلة عنها بشكل نهائي.

وجسدت النسخة الأولى من منتدى «Smara Invest Experience 2026»، المنظم الأسبوع الفارط، منصة عملية لاستعراض هذه المؤهلات الواعدة. وشهد الموعد الاقتصادي، الذي ترأسه والي جهة العيون الساقية الحمراء، عبد السلام بيكرات، رفقة عامل إقليم السمارة، إبراهيم بوتوميلات، مشاركة وازنة لرجال وسيدات أعمال مغاربة وأجانب عاينوا المؤهلات الاستثمارية المتاحة في قطاعات الصناعة، السياحة، والثقافة.

وفي هذا الصدد، أكد رئيس مجلس جهة العيون الساقية الحمراء، سيدي حمدي ولد الرشيد، أن المدينة تقدم اليوم عروضا تفضيلية ومساطر قانونية مرنة ومغرية لتوطين المشاريع.

وأوضح ولد الرشيد، في تصريح لـLe360، أن تعزيز الربط الجوي عبر تأمين رحلتين أسبوعيا يمثل تحولا تاريخيا ينهي العزلة الجغرافية للمدينة، ويسهل تنقل الفاعلين الاقتصاديين بين السمارة والمراكز الحيوية الكبرى للمملكة.

هذه الجاذبية الاستثمارية ترجمت سريعا على أرض الواقع عبر تحركات الغرف التجارية الأوروبية. وفي هذا السياق، أعلن رئيس الغرفة الفرنسية للتجارة والصناعة بالمغرب، سيباستيان لو بونيه، عن فتح مكتب جديد للغرفة بالسمارة لينضاف إلى مكتبي العيون والداخلة، مؤكدا أن هذه الخطوة تهدف إلى مرافقة رجال وسيدات الأعمال الفرنسيين وتسهيل مهامهم في قنص الفرص الاستثمارية التي تتيحها المنطقة، لا سيما في ظل توفر شبكة طرقية وجوية مواتية.

الاهتمام الدولي امتد أيضا إلى الفاعلين الإيطاليين، حيث دعت ممثلة الغرفة الإيطالية العربية بالمملكة، نونزيا كوكازا، المستثمرين إلى استكشاف مقدرات السمارة. وأشادت كوكازا بالسياسة المحلية المعتمدة للحفاظ على الطابع البيئي والصحراوي الأصيل، مبرزة أن منطقة «لغشيوات»، التي تحتضن وحيشا صحراويا نادرا ونقوشا صخرية تاريخية، تشكل بيئة خصبة للمشاريع السياحية والبيئية المستدامة.

المؤهلات الثقافية والتاريخية للمدينة تعد ركيزة أساسية في العرض الاستثماري الجديد. وحسب المدير الإقليمي لقطاع الثقافة بالسمارة، محمد مولود الأحمدي، فإن مناطق مثل «العصلي بوكرش» و«دار حوزة» بما تضمه من مواقع أثرية ونقوش صخرية عالمية، تفتح الباب واسعا أمام الخواص للاستثمار في مشاريع ثقافية مادية وغير مادية ذات مردودية عالية.

وإلى جانب السياحة الأثرية والبيئية، برز قطاع الصناعة التقليدية كقوة جاذبة بفضل تفرده وجودة منتجاته المحلية. كما تراهن المدينة على جغرافيتها وتضاريسها المميزة لولوج عالم التسويق السينمائي، عبر طرح مشاريع لبناء معاهد ومستودعات خاصة بالتصوير السينمائي، على غرار تجربة مدينة ورزازات، مما يجعل السمارة قطبا اقتصاديا متكاملا يغري الفاعلين من مختلف الآفاق.

تحرير من طرف حمدي يارى
في 18/07/2026 على الساعة 07:00