كم وصلت أسعار البيض بالمغرب؟ التجار يتبرؤون

مهنيون يوضحون أسباب ارتفاع أسعار البيض

مهنيون يوضحون أسباب ارتفاع أسعار البيض

في 17/09/2026 على الساعة 14:00

شهدت أسعار البيض في الأسابيع الأخيرة ارتفاعا ملحوظا بعد استقرار مهم عاشته خلال فصل الصيف، فبعدما كان سعرها يتراوح ما بين 60 سنتيم ودرهم واحد، باتت الأسعار تتراوح ما بين 1.20 ودرهم ونصف، حسب الحجم والجودة والأحياء، وهو ما استغربه منتجي هذه المادة الحيوية، التي تعتبر ملاد الطبقة المتوسطة والفقيرة لمواجهة غلاء باقي المواد الغذائية مثل اللحوم والأسماك والدواجن.

وفي هذا الصدد، قال خالد الزعيم، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي بيض الاستهلاك في تصريح هاتفي لـle360، إن «المنتجين يواجهون مفارقة صعبة، إذ لا يتجاوز ثمن البيع بالمزرعة تسعين سنتيما للحجم الكبير وستين سنتيما للحجم الصغير، في حين يباع في التقسيط بثمن أكبر بكثير، لا يناسب القدرة الشرائية للمستهلك المغربي».

وأكد الزعيم بأن المنتجين يعانون من هذا التضارب بين الإنتاج والبيع بالتقسيط، «نحن نعاني، إذ نبيع المنتوج بثمن التكلفة أو أقل، في حين يباع للمستهلك بثمن مرتفع، ولا نعرف الأسباب الكامنة وراء ذلك، فنحن كمنتجين نتبرأ بصفة نهائية ومطلقة من هذه الأسعار المرتفعة التي يؤديها المواطن، ولم يعد هناك أي صلة بين الثمن الذي نبيع به وهو 60 أو 90 سنتيما، وبين ما يسجل في الأسواق، حيث نواصل بيع منتوجنا بثمن التكلفة أو أقل».

​وعزا الزعيم هذا الاختلال إلى فائض العرض مقارنة بالضعف الحاد في القدرة الشرائية للمواطنين، مضيفا: «لأن العرض يتجاوز الطلب، والقدرة الشرائية متواضعة للغاية، حيث يعاني المستهلك البسيط مع مصاريف محفظة التلاميذ ومستلزمات الدخول المدرسي، وبما أن نسبة كبيرة من منتوجنا تتوجه إلى الطبقة المتوسطة والضعيفة، فإن أي خلل في جيوب المواطن البسيط بالمغرب ينعكس مباشرة على حجم الطلب على منتوجنا».

​وأضاف المتحدث ذاته: «نحن نعتبر أن أثمنتنا جد مناسبة، بل إنها بالكاد تغطي تكلفة الإنتاج أو لا تغطيها، ونحن نتبرأ من هذه الأثمنة التي يقتني بها المواطن هذا المنتوج الذي نبذل في سبيله جهودا كبيرة ليصل في أفضل حلة إلى المستهلك».

​وعن التواصل مع الجهات الرسمية، أشار المتحدث إلى أن «الوزارة تتدخل وتستفسر فقط عندما ترتفع الأسعار لتسأل عن أسباب ذلك، وبما أن الوزارة تعد من أهل الاختصاص ولديها إلمام كامل بجميع التغيرات وتفاصيل التفاصيل، فهي على دراية تامة بمعاناتنا، وعقدنا اجتماعا مؤخرا مع الكاتب العام لوزارة الفلاحة في شهر يوليوز، حيث وضحنا له عمق حجم المعاناة التي يتخبط فيها القطاع».

وختم الزعيم تصريحه بالتأكيد على أن هذه الوضعية سيكون لها تداعيات سلبية مستقبلا، «هذه المعاناة سترتد سلبا علينا وعلى المستهلك في المستقبل، لأن استمرارنا في تكبد الخسائر يجعلنا لا نملك سوى خيار وحيد وهو تقليص الإنتاج، إذ لم يعد بإمكاننا تمويل الآلات وغياب القدرة المادية أو المالية للاستمرار بالوتيرة نفسها».

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 17/09/2026 على الساعة 14:00