مهني يجيب.. لماذا تراجعت أسعار البيض إلى أقل من درهم؟

مهنيون يوضحون أسباب ارتفاع أسعار البيض

بيع البيض

في 30/04/2026 على الساعة 14:00

عرفت الأسواق المغربية في الأيام الأخيرة، تراجعا ملحوظا في أسعار البيض، حيث انخفض سعره من 1.50 درهم خلال شهر رمضان، إلى ما بين 60 و90 سنتيما، وهو ما أعاد إلى الأذهان مستويات الأثمنة التي كانت سائدة قبل الحرب الروسية الأوكرانية عام 2022. وخلف انخفاض الأسعار ارتياحا كبيرا في صفوف المستهلكين، مقابل قلق لدى المهنيين من استمرار هذا الانخفاض.

وبهذا الخصوص قال خالد الزعيم، رئيس الجمعية الوطنية لمنتجي البيض في اتصال هاتفي مع le360، إن التراجع في أسعار البيض الذي عرفه المغرب في الأيام الأخيرة، يعود بشكل مباشر إلى الارتفاع الملحوظ في وتيرة الإنتاج الوطني، والذي تجاوز المستويات المسجلة قبل أزمة 2022.

وأوضح الزعيم أن القطاع خرج من عنق الزجاجة بعد سنوات صعبة منذ بداية جائحة كورونا في 2019، والحرب الروسية الأوكرانية في 2022، حيث تسببت الخسائر المتراكمة حينها في تقليص الإنتاج، «أما الآن، فقد استعاد القطاع عافيته ووصل الإنتاج في عام 2025 إلى 7 مليارات بيضة، مما جعل هذه المادة الحيوية متوفرة بشكل كبير في الأسواق».

​وأشار الزعيم إلى أن استهلاك المغاربة للبيض شهد قفزة نوعية وصلت إلى 191 بيضة للفرد سنويا، مشددا على أن الأمر عائد إلى أن البيض ظل البروتين الحيواني الوحيد الذي في متناول المواطن، مقارنة بالارتفاع الكبير في أسعار اللحوم والأسماك، اللذان وصلا لأرقام قياسية لم يعرفها المغرب قبل ذلك.

وشدد المتحدث على أن المواطن من حقه الاستفادة من فترات انخفاض أسعار البيض، لكنه أعرب في الوقت نفسه عن قلقه من تضرر المنتجين، حيث قال: «حين يرتفع الثمن يشتري المستهلك بالغلاء، وحين ينخفض يجب أيضا أن يشتري بثمن منخفض، وهذا أمر منطقي، لكننا كمنتجين نعاني حاليا لأن الثمن قد ينخفض عن تكلفة الإنتاج الحقيقية ويتسبب في خسائر للمنتجين، لكننا متقبلين لتقلب السوق».

وعن أسباب بقاء الأسعار مرتفعة في فترات سابقة رغم ارتفاع الانتاج، أرجع الزعيم الأمر إلى تبعية القطاع للسوق الدولية، معتبرا أن 97 إلى 98 في المائة من المواد الأولية للأعلاف يتم استيرادها من الخارج، وهو ما أثر على ثمن الانتاج وثمن البيع، إلى جانب أن تكلفة الإنتاج تتأثر مباشرة بأسعار العملات الدولار والأورو مقابل الدرهم، وتكاليف الشحن الدولي، خاصة مع الأزمات والحروب العالمية، من بينها الحرب الأمريكية الإيرانية، إذ تساهم هذه الأزمات في بقاء أثمنة الأعلاف مرتفعة.

وأكد الزعيم في ختام كلامه على أن استقرار القطاع رهين بتوازن الأسعار بما يضمن مصلحة المستهلك وحماية المنتجين من الخسائر التي ربما تؤدي مجددا إلى تقليص الإنتاج، وارتفاع الأسعار مرة أخرى.

يذكر أن أحدث معطيات صادرة عن الفيدرالية البيمهنية لقطاع الدواجن، كشفت أن متوسط استهلاك البيض في المغرب ارتفع إلى 191 بيضة خلال سنة 2025، بينما كان في حدود 171 بيضة للفرد سنة 2024.

وبينت المعطيات ذاتها أن معدل استهلاك المغربي للبيض لم يكن يتعدى 138 بيضة سنة 2010، أي بارتفاع بنسبة تناهز 38 في المائة، وهو ما يؤكد تنامي الاعتماد على هذه المادة الغذائية الأساسية التي تكتسي أهمية خاصة في تلبية الحاجيات اليومية للأسر المغربية، سواء من حيث القيمة الغذائية أو سهولة الولوج.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 30/04/2026 على الساعة 14:00