وأبرزت يومية «الأخبار»، في عددها الصادر لنهاية الأسبوع الجاري، أن هذه التهيئة تأتي في وقت تتواصل الأوراش الكبرى لإعادة تهيئة ضفتي الوادي، وتسريع إنجاز المشاريع المبرمة بالمنطقة، مشيرة إلى أنه، وحسب المعطيات المتوفرة، طرحت الوكالة صفقة جديدة تتعلق بأشغال تأهيل وصيانة العناصر المعمارية لجسر الحسن الثاني بكلفة تقديرية تصل إلى حوالي 5.04 ملايين درهم، في إطار التدخلات الرامية للمحافظة على هذه المنشأة الحيوية، والتي تستقبل يوميا حركة مكلفة للسيارات ووسائل النقل العمومي والمشاة.
وأوضحت اليومية، في مقالها، أن الصفقة الجديدة تأتي بعد أقل من عام على إسناد الوكالة عقدا آخر يتعلق بالمجال نفسه، مضيفة أنه في أكتوبر جرى منح شركة اليف ووركس، صفقة تجاوزت قيمتها 6 ملايين درهم، همت تأهيل وصيانة عدد من العناصر المعمارية للجسر، ومبرزة أن الأشغال السابقة شملت حسب المعطيات المتوفرة، إصلاح الواجهات والكسوات والعناصر المعدنية والزخرفية، فضلا عن تجهيزات الإنارة والتشوير وممرات المشاة، إلى جانب التدخل في عدد من المواقع المعرضة للرطوبة والتآكل، وصيانة بعض أنظمة تصريف المياه.
وكشف مقال «الأخبار» أنه لم تتضح بعد طبيعة الأشغال التفصيلية التي ستشملها الصفقة الجديدة، وما إذا كانت تشكل استمرارا للبرنامج السابق للصيانة، أو عملية مستقلة تستهدف مكونات أخرى من المنشأة، خاصة بالنظر إلى توالي تدخلات الصيانة والتأهيل التي عرفها الجسر خلال السنوات الأخيرة، مبينا أنه سبق للوكالة أن خصصت أكثر من 13.4 مليون درهم لعملية صيانة أخرى، شملت على الخصوص استبدال فواصل الطريق، وتجديد عدد من عناصر الكسوة، بما فيها ألواح «المشربية»، وبعض المكونات المصنوعة من الخرسانة المسلحة بالألياف الزجاجية والمواد المركبة.
وبينت الجريدة، في خبرها، أنه تم إسناد صفقة أخرى بقيمة تقارب 20.8 مليون درهم إلى مجموعة «لاماليف» لتوريد وتركيب شبكة درابزين الجسر، بعدما تقدمت بعرض مالي أقل من عروض شركات منافسة شاركت في طلب العروض، مشيرة إلى أن جسر الحسن الثاني الذي افتتح في ماي 2011، يعتبر من أبرز المنشآت التي أنجزت في إطار مشروع تهيئة وادي أبي رقراق، ويربط بشكل مباشر بين الرباط وسلا على امتداد يقارب 1.2 كيلومتر، ويستقبل حركة السيارات والمشاة والدراجات، فضلا عن عبور خط ترامواي الرباط سلا.
واختتمت اليومية تقريرها بالإشارة إلى أن عملية الصيانة الجديدة تتزامن مع تسريع وكالة تهيئة ضفتي وادي أبي رقراق وتيرة إنجاز عدد من المشاريع المبرمجة خلال سنة 2026، والتي تشمل أشغال طرق وتهيئة جديدة، ومشاريع مرتبطة بالمرحلة الثانية من تطوير الوادي، إلى جانب منشآت للمشاة ومشاريع سكنية، وإعادة تهيئة ضفاف النهر، وإحداث فضاءات جديدة للترفيه.
