مبادلات تجارية بقيمة 15 مليار يورو.. المغرب يرسخ موقعه كأول شريك إفريقي لفرنسا

كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، والوزير المنتدب الفرنسي المكلف بالتجارة الخارجية نيكولا فورييسيه، بمقر كتابة الدولة بالرباط

كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، والوزير المنتدب الفرنسي المكلف بالتجارة الخارجية نيكولا فورييسيه، بمقر كتابة الدولة بالرباط

في 17/07/2026 على الساعة 13:45

استقبل كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية، عمر حجيرة، يوم الخميس 16 يوليوز 2026 بمقر كتابة الدولة بالرباط، الوزير المنتدب الفرنسي المكلف بالتجارة الخارجية نيكولا فورييسيه، وذلك على هامش أشغال الدورة الخامسة عشرة للاجتماع رفيع المستوى المغربي-الفرنسي.

وشكَّل هذا اللقاء، والذي يعقد في سياق الدينامية المتواصلة التي تشهدها العلاقات المغربية الفرنسية، مناسبة لتجديد التأكيد على متانة الشراكة الاستراتيجية التي تجمع المملكة المغربية والجمهورية الفرنسية، واستشراف آفاق جديدة لتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بين البلدين، في ظل التحولات المتسارعة التي يعرفها الاقتصاد العالمي.

وأكد عمر حجيرة، خلال هذه المباحثات الثنائية، أن الشراكة المغربية الفرنسية تمثل نموذجا متقدما للتعاون الاقتصادي والصناعي، مشيرا إلى أن التطورات التي تشهدها السياسات الصناعية الأوروبية، خاصة في إطار مشروع قانون تسريع الصناعة (Industrial Accelerator Act)، تفرض تعزيز الحوار الاستراتيجي بين الرباط وباريس من أجل الحفاظ على المكتسبات التي راكمها البلدان في مجال الاندماج الصناعي، والعمل على تكييف سلاسل القيمة مع المتغيرات الاقتصادية الجديدة، بما يعزز تنافسية الاقتصادين ويدعم حضورهما في الأسواق الدولية.

وخلال هذا اللقاء، استعرض الجانبان مؤشرات التعاون الاقتصادي بين البلدين، والتي تعكس المنحى التصاعدي للعلاقات الثنائية، حيث سجلت المبادلات التجارية نموا يفوق 66 في المائة خلال العقد الأخير، لتصل إلى نحو 15 مليار يورو سنة 2025، ما يجعل المغرب الشريك التجاري الأول لفرنسا على مستوى القارة الإفريقية.

وفي السياق نفسه، أبرز كاتب الدولة المكلف بالتجارة الخارجية المكانة التي بات يحتلها المغرب كمنصة صناعية ولوجستية استراتيجية تربط بين أوروبا وإفريقيا، مستفيدا من موقعه الجغرافي، والبنيات التحتية المتطورة التي راكمها خلال السنوات الأخيرة، مشيرا إلى استقرار أكثر من ألف شركة فرنسية بالمملكة، وهو ما يعكس، حسب حجيرة، الثقة المتزايدة في الاقتصاد المغربي وجاذبيته للاستثمارات الأجنبية.

وتناول اللقاء أيضا برنامج التجارة الخارجية المغربي للفترة 2025-2027، الذي يراهن على تحقيق إمكانات تصديرية إضافية تقدر بنحو 12 مليار يورو، من خلال مواكبة المقاولات الوطنية، وتعزيز فرص الشراكات الصناعية والتجارية بين الشركات المغربية والفرنسية، بما يرفع من القيمة المضافة للمنتجات والخدمات ويعزز اندماجها في سلاسل القيمة العالمية.

واختتمت المباحثات بالتأكيد على الإرادة المشتركة للبلدين من أجل جعل الشراكة الاقتصادية المغربية الفرنسية رافعة جديدة لتعزيز المبادلات التجارية والاستثمارات المشتركة، وتطوير التعاون في مجالات الابتكار والتكنولوجيا والصناعة، بما يساهم في خلق فرص جديدة للنمو المستدام، ويعزز الموقع الاستراتيجي للمغرب وفرنسا في مواجهة التحديات الاقتصادية الدولية المتسارعة.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 17/07/2026 على الساعة 13:45