تمور جهة الشرق تتألق بمعرض أرفود وإنتاج المنطقة يبلغ 15 ألف طن

جانب من جناح جهة الشرق بالمعرض الدولي للتمور بأرفود

في 29/10/2026 على الساعة 11:00

خطفت تمور جهة الشرق الأضواء في افتتاح الدورة الخامسة عشرة للمعرض الدولي للتمور بالمغرب، المنظم بمدينة أرفود خلال الفترة الممتدة من 28 أكتوبر إلى فاتح نونبر 2026، تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس، في مشاركة تبرز المؤهلات الواحية للجهة وغنى رصيدها من أصناف التمور، إلى جانب المشاريع الرامية إلى تطوير هذه السلسلة الفلاحية وتعزيز مساهمتها في التنمية المجالية.

واستعرضت المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق، من خلال رواق مخصص لهذه المشاركة، أبرز مكتسبات سلسلة نخيل التمر والمشاريع المهيكلة المنجزة بواحات فجيج، في إطار استراتيجية الجيل الأخضر 2020-2030، وذلك ضمن دورة اختارت شعار «نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة».

وتبرز الأرقام، التي أوردتها المديرية الجهوية في بلاغ صحفي لها، توصل le360 بنسخة منه، حجم هذه السلسلة الفلاحية بالجهة، إذ تمتد زراعة نخيل التمر على مساحة تناهز 2700 هكتار، بإنتاج يصل إلى 15 ألف طن، مدعوما بتنوع صنفي يمنح تمور المنطقة خصوصيتها داخل المشهد الوطني لإنتاج التمور، حيث يتصدر هذا الرصيد صنف العصيان بنسبة 19 في المائة، يليه الفقوس بـ 16 في المائة، ثم المجهول ب 14 في المائة، والخلط بـ 12 في المائة، إلى جانب أصناف أخرى، من بينها أزيزا بوزيد والرطب وبوفقوس غراس.

ولا تقتصر مؤهلات الجهة على حجم الإنتاج وتنوع الأصناف، بل تمتد إلى تثمين الخصوصية المجالية والجودة المحلية، حيث تحظى تمور أزيزا بوزيد والعصيان بفجيج بعلامة البيان الجغرافي المحمي، بما يعزز مكانة المنتوج الواحي، ويفتح آفاقا أوسع لتسويقه على أساس منشئه وخصائصه.

وفي سياق مواكبة تطور هذه السلسلة، أكد بلاغ المديرية أن التدخلات المنجزة تركز على الحفاظ على الموارد المائية وتحسين ظروف الإنتاج، من خلال ربط الواحات بسدي السفيسيف والركيزة، وتجهيز حوالي 12500 هكتار بنظام السقي الموضعي، فضلا عن ترميم نحو 50 كيلومترا من الخطارات، وغرس حوالي 212 ألفا و550 نخلة، وتوزيع 69 ألفا و700 فسيلة لفائدة صغار المنتجين.

وتتواصل الجهود الرامية، حسب المصدر نفسه، إلى دعم الفلاحين وتعزيز استدامة النشاط الواحي من خلال مشروع للفلاحة التضامنية مبرمج سنة 2027، بغلاف مالي يبلغ 17,54 مليون درهم، يستهدف 1845 مستفيدا، يشكل الشباب 41 في المائة منهم، حيث يشمل المشروع تهيئة البنيات الهيدروفلاحية للواحات، وإحداث مشتل لفسائل النخيل، ودعم التعاونيات الخدماتية، إلى جانب توفير الاستشارة الفلاحية ومواكبة المنتجين.

وتحظى المبادرات الاستثمارية الخاصة بالمواكبة، من خلال تعبئة الأراضي الجماعية وتقديم المساعدات المالية للدولة، فضلا عن دعم إحداث البساتين ووحدات التثمين، في توجه يروم الانتقال بسلسلة التمور من الإنتاج الفلاحي إلى خلق قيمة مضافة أكبر، وتعزيز فرص الشغل والدخل بالمجالات الواحية.

وتواكب المديرية الجهوية للفلاحة بجهة الشرق، خلال هذه الدورة، اثنتي عشرة مجموعة مرخصة من طرف المكتب الوطني للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية، تضم عشر مجموعات لمنتجي التمور من بوعنان وفجيج وبوعرفة، إلى جانب تعاونيتين من بني كيل تنشطان في إنتاج العسل والكمون، بما يعكس تنوع المنتوجات المجالية التي تزخر بها الجهة.

وشددت المديرية الجهوية للفلاحة في بلاغها على أن مشاركة جهة الشرق في معرض أرفود تشكل مناسبة لإبراز ما راكمته واحات فجيج من مؤهلات إنتاجية وتراث صنفي، وتسليط الضوء على المشاريع الموجهة لتطوير زراعة نخيل التمر وتثمين منتجاتها، بإلإضافة إلى أنها تعكس الرهان على نموذج فلاحي يوازن بين تحسين الإنتاجية، والحفاظ على الموارد الطبيعية، ويجعل من الاقتصاد الواحي رافعة للتنمية المستدامة وخلق القيمة لفائدة الساكنة المحلية.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 29/10/2026 على الساعة 11:00