وزير الفلاحة يعلن من أرفود خطة لتقنين استيراد التمور الأجنبية ودعم تصدير المنتج الوطني

خالد الحاتمي، وعمر حجيرة، وعبد الرحيم شهيد

مشهد من حفل افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب

في 29/10/2026 على الساعة 09:00

ترأس وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، الأربعاء 28 أكتوبر بمدينة أرفود، فعاليات حفل افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمر بالمغرب، والذي نظم برعاية الملك محمد السادس تحت شعار: «نخيل التمر والابتكار: فرص للتنمية المجالية المندمجة».

وشارك في الافتتاح، إلى جانب وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، كل من عبد الرحيم شهيد وزير التشغيل والحوار الاجتماعي، وعمر حجيرة الوزير المنتدب لدى وزير الصناعة والتجارة والاستثمار والاقتصاد الرقمي المكلف بالتجارة الخارجية، إلى جانب والي جهة درعة-تافيلالت، ورئيس مجلس الجهة، ورئيس فيدرالية الغرف الفلاحية بالمغرب، ورئيس الكونفدرالية المغربية الفلاحية والتنمية القروية، ورئيس الغرفة الفلاحية الجهوية، فضلا عن حشد من المنتخبين والمهنيين وممثلي المؤسسات والهيئات الشريكة.

​وعلى هامش افتتاح هذه الدورة، أكد الوزير حاتيمي في تصريح لـle360، أن الملتقى يمثل منصة استراتيجية تعبر عن طموحات الوزارة في تطوير قطاع التمور وتقويته، باعتباره رافعة أساسية للأمن الغذائي والتنمية المحلية بالمنطقة لتميزها بخصوصياتها وقدرتها على خلق قيمة مضافة.

​وأوضح الوزير أن العمل سيتركز على ثلاثة أبعاد رئيسية؛ أولها تثمين وتقوية سلسلة الإنتاج لتكون أكثر نجاعة، وثانيها جعل القطاع رافعة تنموية ولا سيما عبر خلق فرص الشغل وخصوصاً للشباب من أجل تثبيت السكان في مناطقهم.

أما البعد الثالث والمهم، فأكد الوزير بأنه سيتمثل في ضبط الاستيراد، مشيرا إلى أن السوق المغربية تستهلك ما بين 220 ألفا و250 ألف طن، بينما يبلغ الإنتاج الوطني نحو 170 ألف طن، وهو ما يفرض ضبط الفارق المستورد؛ من حيث تحديد الجهات المستوردة، والكميات، والبلدان، وتواريخ الاستيراد بما يتماشى مع السياسة الخارجية للمملكة وحماية المال العام والخاص المستثمر في المنطقة.

​وأضاف الوزير أنه بالموازاة مع ذلك، ستتم العمليات المتعلقة بالتبريد، والتخزين، والتلفيف، والتحويل، فضلا عن ضبط الأثمان لضمان بيع هذه المادة بأسعار معقولة للمواطنات والمواطنين، ومساعدة المنتجين والمنتجين المحليين على تصريف وتسويق منتوجاتهم نحو الأسواق العالمية.

وقام الوزير على هامش افتتاح المعرض رفقة الوفد بزيارة ميدانية لإقليم الرشيدية؛ شملت ​المختبر الوطني للزراعة النسيجية لنخيل التمر، التابع للمعهد الوطني للبحث الزراعي بالرشيدية، حيث تم الاطلاع على دوره المحوري في إنتاج البراعم النسيجية عالية الجودة الوراثية لإكثار شتلات النخيل ومقاومة مرض البيوض وتجديد الواحات.

​كما زار مشروع التدبير المستدام للنظم البيئية الواحية (بأولاد شاكر بأوفوس)، وهو مشروع تنجزه الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان بدعم من البنك الدولي (بغلاف مالي إجمالي يبلغ 164 مليون درهم على الفترة 2024-2027)، ويستهدف 37 ألف نسمة بأوفوس وأقا، حيث أشرف الوزير على توزيع معدات فلاحية لتنقية الواحة وتثمين مخلفات النخيل.

إلى جانب زيارة ​مشروع التهيئة الهيدروفلاحية (بقصر المعاضيد لعرب الصباح)، المتعلق بمدار الري الكبير بوادي زيز وسهل تافيلالت على مساحة 28 ألف هكتار لفائدة 114.800 نسمة، بكلفة أشغال بلغت منذ سنة 2020 نحو 179,94 مليون درهم.

​كما أشرف الوزير على توزيع فسائل النخيل على صغار الفلاحين في إطار برنامج تكثيف وتأهيل الواحات التقليدية بجهة درعة-تافيلالت (2021-2030) الذي رصدت له ميزانية 792 مليون درهم، وبلغ رصيد الفسائل الموزعة إلى حدود اليوم 917.051 فسيلة من أصل 2,6 مليون فسيلة مستهدفة. واختتم السيد الوزير جولته بعقد اجتماع مع الفيدرالية البيمهنية للتمور لبحث آفاق تطوير السلسلة وتعزيز تنافسيتها وقدرتها على الصمود.

​ويعد هذا الملتقى، الذي تنظمه ”جمعية الملتقى الدولي للتمر بالمغرب“ بدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان، موعدا بارزا لتنمية المجالات الواحية وفضاء حيويا لتبادل الخبرات، وإقامة الشراكات، وتسويق المنتجات.

وتمتد هذه الدورة على مساحة 40 ألف متر مربع، بمشاركة أكثر من 230 عارضا مغربيا ودوليا، ومن المنتظر أن يستقطب أكثر من 100 ألف زائر، حيث يتوزع فضاء المعرض على ثمانية أقطاب موضوعاتية تشمل الجهات المنتجة، المؤسسات الراعية، المشاركات الدولية، المدخلات والآليات الفلاحية، الرحبة، المنتوجات المحلية، وتربية الماشية.

​إنتاج قياسي مرتقب بزيادة 11%

​تكتسي سلسلة نخيل التمر أهمية بالغة في النسيج الاقتصادي والاجتماعي للمجالات الواحية، محققة قيمة مضافة تفوق 3 مليارات درهم، وموفرة لأكثر من 3,4 ملايين يوم عمل سنويًا، فضلاً عن مساهمتها بنسبة تصل إلى 60% من الدخل الفلاحي للأسر الواحية ودعمها المباشر أو غير المباشر لنحو مليوني مواطن مغربي.

​وفي هذا السياق، أعلن خلال الملتقى أن الإنتاج الوطني للتمور برسم الموسم الفلاحي 2026-2027 سيبلغ حوالي 177 ألف طن، مسجلا ارتفاعا ملحوظا بنسبة 11% مقارنة بالموسم السابق، ليسجل بذلك أعلى حجم إنتاج على الصعيد الوطني بفضل تحسن الظروف المناخية ودخول المساحات المغروسة حديثاً مرحلة الإنتاج.

وتتصدر جهة درعة-تافيلالت المشهد كحوض رئيسي للإنتاج بنسبة 83% من مجموع الإنتاج الوطني، تليها جهتا سوس-ماسة والشرق بنسبة 7,5% لكل منهما، علما أن الجهة تضم نحو 6,49 ملايين نخلة على مساحة تقارب 56 ألف هكتار، مع تسجيل صادرات بلغت 1.510 أطنان خلال سنة 2026.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 29/10/2026 على الساعة 09:00