وعاين مراسل Le360 بأكادير الإقبال الكبير الذي تعرفه مختلف مقاهي ومطاعم مدينة أكادير ساعات قبل انطلاق أي مباراة في كأس العالم، ويزداد بنسبة كبيرة مع مباريات المنتخب الوطني، الشيء الذي يساهم في خلق رواج وحركة تجارية مهمة مقارنة بالأيام العادية.
وأوضح توفيق، مسير مقهى بحي الداخلة بأكادير، أن المحل الذي يسيره يعرف توافدا كبيرا للمواطنين ساعات قبل انطلاق اللقاءات الكروية، بينما يختار آخرون حجز مقاعدهم أمام شاشات التلفاز عبر الهاتف أو الحضور لعين المكان وأداء التسعيرة المحددة بهذه المناسبة، مؤكدا أن المهنيين تنفسوا الصعداء في الأيام الأخيرة بانطلاق نهائيات كأس العالم.
وأضاف المتحدث، في تصريح لـLe360، أن مسيري ومستخدمي المقهى يعملون على توفير كل الظروف المواتية من أجل راحة الزبائن ومن أجل متابعة تليق بهذا الحدث الرياضي العالمي، كما يحرصون على خلق أجواء الفرجة والمتعة، مشيرا إلى أن الأسعار تبقى في المتناول ولم تتم الزيادة فيها مراعاة للقدرة الشرائية للمواطنين وحفاظا على الزبائن الذين يتوافدون على المحل حتى خارج أوقات المباريات الكروية.
من جانبه، أكد مصطفى، مسير مقهى بالحي المحمدي، أن الزيادة في المشروبات لم تتجاوز 5 دراهم بحكم أن المباريات تقام في وقت متأخر من الليل ما يستلزم على إدارة المحل تمديد ساعات عمل المستخدمين، وبالتالي الزيادة في أجورهم بغية تقديم خدمة عالية الجودة للزبائن.
وسجل المتحدث ارتفاعا في عدد الوافدين على المقهى الذي يسيره مقارنة مع الأيام العادية، مشيرا، في تصريح لـLe360، إلى أن النسبة سترتفع مع قادم الأيام ومع تأهل المنتخب الوطني للأدوار المتقدمة في هذه المسابقة العالمية، مثنيا على قرار المجلس الجماعي لأكادير الذي سمح استثناء لأرباب المقاهي والمطاعم بالإبقاء على أبوابها مفتوحة أمام وجه العموم إلى حدود الساعة الخامسة صباحا.
لماذا يختار المواطنون المقاهي عوض المنازل؟
وتوجه مراسل Le360 بهذا السؤال لعدد من زبائن المقاهي، حيث أكدوا أن متابعة المباريات في هذه الفضاءات العمومية تشكل فرصة للفرجة والاستمتاع بالأجواء المحيطة بالمباراة، فضلا عن كونها مجالا لخلق صداقات جديدة، كما تشهد بين الفينة والأخرى ترديد الأهازيج المرتبطة بتشجيع الفريق الوطني، ما يجعل الأجواء داخل المقاهي استثنائية بامتياز.
واعتبر عدد من المواطنين الأسعار المتداولة في بعض المقاهي معقولة ومناسبة، وعاتب آخرون استغلال بعض المقاهي والمطاعم لهذه المناسبة لفرض تسعيرة جديدة تهم المشروبات بمختلف أنواعها وكذا الأكلات على تنوعها، مطالبين المعنيين باحترام القوانين الجاري بها العمل وتفادي الرفع من التسعيرة حفاظا على وفاء الزبون ومراعاة للقدرة الشرائية التي تدهورت في الآونة الأخيرة نتيجة ارتفاع أسعار المحروقات والمواد الغذائية الأساسية.
