المونديال يحبس الأنفاس.. أسود الأطلس ينهون التحضيرات وعينهم على حسم العبور أمام اسكتلندا

أسود الأطلس خلال آخر حصة تدريبية استعدادا لمواجهة اسكتلندا. 2026 Getty Images

في 19/06/2026 على الساعة 07:00

فيديوأنهى عناصر المنتخب الوطني المغربي لكرة القدم، مساء الخميس، آخر حصصه التدريبية على أرضية ملعب بوسطن بالولايات المتحدة الأمريكية، استعدادا للمواجهة الحاسمة التي ستجمعه بنظيره الاسكتلندي، الجمعة عند الساعة الحادية عشرة ليلا، لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة لنهائيات كأس العالم 2026.

وجرت الحصة التدريبية في أجواء طبعها التركيز العالي والهدوء، بحضور رئيس الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم فوزي لقجع، الذي حرص على دعم العناصر الوطنية ومساندتها عن قرب قبل هذه الموقعة المصيرية، التي يطمح من خلالها الأسود إلى انتزاع نقاط الفوز الثلاث لضمان التأهل المباشر إلى الدور 32 من المحفل العالمي.

وشهدت الحصة التدريبية مشاركة المجموعة بكامل مكوناتها وخلو العيادة الطبية من أي إصابات، حيث ركز الطاقم التقني بقيادة الناخب الوطني محمد وهبي على وضع آخر اللمسات التكتيكية وتطبيق جمل كروية متنوعة.

وتسود معنويات مرتفعة داخل عرين الأسود عقب التعادل الثمين في الجولة الأولى أمام البرازيل بهدف لمثله.

وفي هذا الصدد، أكد بلال الخنوس، في تصريح لـLe360 عقب نهاية الاستعدادات، جاهزية النخبة الوطنية الكاملة للمباراة، مشيرا إلى أن العناصر الوطنية عازمة على فرض أسلوب لعبها الخاص داخل رقعة الميدان، بغية تحقيق الانتصار، والاقتراب أكثر من بطاقة العبور وإسعاد الجماهير المغربية.

أما زميله سمير المرابط فقد شدد على جدية المجموعة واحترامها التام لجميع الخصوم دون استثناء.

وتكتسي هذه المواجهة أهمية بالغة في حسابات المجموعة الثالثة للحفاظ على حظوظ التأهل كاملة، قبل أن يشد الأسود الرحال صوب مدينة أتلانتا في 25 يونيو الجاري لملاقاة منتخب هايتي، برسم الجولة الثالثة والأخيرة من الدور الأول.

أوناحي: سنذهب بعيدا في المونديال

شدد الدولي المغربي عز الدين أوناحي على أن عناصر المنتخب الوطني تخوض غمار نهائيات كأس العالم 2026 بحس عال من المسؤولية، مؤكدا وعي المجموعة التام بحجم التطلعات والآمال العريضة التي يعلقها عليها الجمهور المغربي في هذا المحفل العالمي.

وأبرز متوسط ميدان نادي جيرونا الإسباني، خلال المؤتمر الصحفي الذي يسبق الموقعة الحاسمة ضد اسكتلندا لحساب الجولة الثانية من منافسات المجموعة الثالثة، مدى نضج والتزام التشكيلة الوطنية الحالية، مشيرا إلى أن الكتيبة تضم مواهب شابة يملؤها طموح جارف وتملك رغبة قوية للدفاع عن قميص الأسود وتشريف الراية الوطنية.

وفي معرض تحليله لمباراة الافتتاح التي انتهت بالتعادل الإيجابي أمام البرازيل، أوضح أوناحي أن اللقاءات الأولى في البطولات الكبرى تحفل دائما بالتعقيدات والمفاجآت، معربا في الآن ذاته عن ثقته الكاملة في استعادة توهجه المعهود تدريجيا مع توالي المقابلات.

وربط النجم المغربي سياق مشاركته الحالية بما عاشه في نسخة قطر التاريخية قائلا «على غرار ما حدث معي في المونديال الماضي، ربما لم أكن في قمة جاهزيتي البدنية والفنية خلال اللقاء الأول، لكن أدائي تحسن وتطور بشكل ملحوظ في بقية المشوار، وهو الأمر الذي سيتكرر هنا في أمريكا من مباراة لأخرى».

ورسم المتحدث ذاته سقف طموحات رفاق أشرف حكيمي في النسخة الحالية، نافيا بشكل قاطع أن تكون مشاركة أسود الأطلس مجرد حضور شرفي أو من أجل النزهة، ومؤكدا «لم نأت إلى الولايات المتحدة الأمريكية لمواجهة البرازيل ثم حزم أمتعتنا والعودة سريعا إلى الديار، بل جئنا بـأهداف واضحة وعزيمة صلبة للذهاب إلى أبعد نقطة ممكنة في هذه البطولة العالمية».

وتابع أوناحي بأن الطاقم التقني واللاعبين يصبون كامل تركيزهم على الأهداف المسطرة، من خلال التعامل مع كل محطة على حدة واعتبارها خطوة مصيرية نحو التأهل، مطمئنا الجماهير المغربية بأن الفعالية والأداء الجماعي سيشهدان قفزة نوعية ملحوظة انطلاقا من الموقعة القادمة.

وفي رده على سؤال يخص التألق اللافت للوافد الجديد أيوب بوعدي ومقارعته لنجوم السامبا، لفت أوناحي إلى أن هذا التميز لم يفاجئ بتاتا العناصر الوطنية التي تعاين مؤهلاته عن قرب بشكل يومي في المعسكر التداولي.

وزاد موضحا «ربما شكل مستواه الرفيع مفاجأة للمراقبين الذين يكتشفونه لأول مرة على المستويات العالية، لكننا رصدنا خاماته الكبيرة منذ أول حصة تدريبية له معنا»، خاتما كلامه بالتأكيد على أن زميله الشاب يمتلك شخصية قوية ونضجا كافيا يجعله قادرا على التعامل مع الهالة الإعلامية الكبيرة وضغوطها بنجاح ودون تأثر.

روبرتسون: المغرب من الأفضل عالميا

أثارت القوة الكروية للمنتخب المغربي إعجاب الخصوم؛ إذ أشاد قائد المنتخب الاسكتلندي، أندرو روبرتسون، بخصمه المغربي، واصفا إياه بـ«واحد من أفضل الفرق في العالم»، ومستحضرا الإنجاز التاريخي للأسود في مونديال قطر 2022 بالوصول إلى نصف النهائي.

وأوضح الظهير الأيسر لنادي ليفربول، في مؤتمر صحفي عشية اللقاء ببوسطن، أن المواجهة ستكون صعبة للغاية لأن المغاربة يمتلكون مصادر خطورة في جميع أنحاء الملعب. كما كال المديح للنجم أشرف حكيمي، معتبرا إياه «أفضل ظهير أيمن في العالم حاليا، ولاعبا استثنائيا يمنح الحرية لفريقه ويتحرك بسرعة فائقة بين الهجوم والدفاع».

ورد وهبي على جواب LE360 بخصوص جاهزية اللاعبين، بأن كل العناصر تتمتع بصحة جيدة و جميع اللاعبين تدربوا بشكل عاد في آخر حصة تدريبية اليوم الخميس.

وتحدث مدرب «الأسود» عن أيوب بوعدي معتبرا أنه يتمتع بشخصية جيدة وهادئ، مضيفا أن هناك لاعبين تألقوا مثله خلال مباراة البرازيل لكن سياق المواجهة جعلت الجميع يتحدث عنه.

إشادات دولية واسعة بكتيبة وهبي

يتواصل الإبهار المغربي في المونديال بجذب اهتمام كبار الإعلاميين الدوليين في نيوجيرسي، والذين أجمعوا على قدرة الأسود على مقارعة أعتى المدارس الكروية بعد الأداء التكتيكي العالي ضد البرازيل.

واعتبر ليندر سكارلاكينز، الصحفي بجريدة «ذا غارديان» الإنجليزية، أن التنظيم المحكم مكن المغرب من مجاراة «السيليساو» والتحكم في اللحظات الحاسمة، بينما نوه هيرفي بينو من جريدة «ليكيب» الفرنسية باستدامة المشروع الرياضي المغربي والحفاظ على الهوية الكروية وثقافة الفوز رغم تغيير الناخب الوطني وإدماج مواهب شابة.

ومن جهتها، أكدت مارينا شفايتر غرانزيرا من قناة «كاراكول تي في» الكولومبية، أن الترسانة المغربية باتت تمتلك خبرة المواعيد الكبرى بوجود أسماء وازنة في الدوريات الأوروبية.

وإلى جانب التنظيم الجماعي، خطف النجم الواعد أيوب بوعدي الأضواء كأحد أبرز مفاجآت المونديال؛ إذ حظي بإشادة ثلاثية من الإعلام الدولي بفضل حركيته الدؤوبة ونضجه الكروي الساحر أمام أبطال العالم خمس مرات، الأمر الذي يؤكد حجم الآمال العريضة المعقودة على هذا الجيل الجديد لتقديم مشاركة مونديالية تاريخية ثانية، قبل شد الرحال إلى أتلانتا لمواجهة هايتي في الجولة الثالثة والأخيرة يوم 25 يونيو الجاري.

تحرير من طرف خليل أبو خليل و عبد الرحيم الطاهيري
في 19/06/2026 على الساعة 07:00