استعدادا لمونديال 2030.. 15 مليارا لتصحيح أخطاء الدار البيضاء

DR

في 13/10/2026 على الساعة 21:30

أقوال الصحفكشفت الملاحظات المسجلة خلال التقييم الأولي لعقود ودفاتر التحملات الجديدة الخاصة بقطاع النظافة بعمالتي مقاطعات عين السبع الحي المحمدي، وسيدي مومن سيدي البرنوصي، عن عيوب وحاجة لملاءمة جزء من التجهيزات والوسائل اللوجستيكية مع التحولات العمرانية التي يعرفها عدد من المناطق، بما يضمن تحسين عمليات جمع النفايات والكنس والتدخل الميداني.

وأبرزت يومية « الصباح » في عددها الصادر يوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026، أن هذه التعديلات تندرج ضمن القرارات التي سيتداول بشأنها مجلس جماعة البيضاء خلال الجلسة الثانية من دورة أكتوبر، مشيرة إلى أنها شملت مشروع دفتر التحملات المتعلق بتدبير النظافة بمقاطعتي ابن امسيك ومولاي رشيد، إلى جانب ملحق تعديلي لعقدي التدبير المفوض رقم 05/2026 و06/2026، مع شركة « SOS ».

وأوضحت اليومية في مقالها أن المعطيات المرتبطة بهذه الملفات تبين أن التقييم الأولي لمرحلة الاستغلال، سيما بمنطقة سيدي البرنوصي، أظهر ضرورة مراجعة بعض الاختيارات التقنية المعتمدة في تجهيز الأسطول، استجابة للتغيرات التي عرفتها البنية العمرانية وشبكة الطرق، بفعل مشاريع التأهيل الحضري، والقضاء على دور الصفيح، وما ترتب عنها من تغييرات في مسالك الولوج وطبيعة بعض الشوارع.

وكشف مقال « الصباح » أن التعديلات المرتقبة همت استبدال الحاويات ذات السعة الكبيرة، البالغة 2000 لتر، بحاويات حديدية معيارية بسعة 1100 لتر، مطابقة لمعيار 840 EN، مع تكييف الشاحنات المستعملة في جمع النفايات مع هذه التجهيزات الجديدة، مشيرا إلى أن هذا التوجه يستهدف ملاءمة وسائل الجمع مع خصوصيات المجال الحضري، وتيسير عمليات الإفراغ، والتدخل في الأحياء التي لا تسمح بنيتها الطرقية باستعمال التجهيزات السابقة بالكفاءة المطلوبة.

وبينت الجريدة في خبرها أن الجماعة تتجه في المقابل، إلى تعزيز الرقابة على أداء الشركات المفوض لها، من خلال إدماج وسائل تكنولوجية في تدبير القطاع، تشمل أنظمة تحديد المواقع الجغرافية، وكاميرات مدعومة بتقنيات الذكاء الاصطناعي، وأنظمة التعرف الرقمي على الحاويات، إلى جانب قارئات الشفرات، معتبرة أنه من شأن هذه الوسائل، في حال تفعيلها ومواكبتها بمؤشرات واضحة للتقييم، أن تتيح تتبعا أدق لمسارات الشاحنات، ومراقبة عمليات الجمع والكنس وتحسين الاستجابة للشكايات والتدخلات المستعجلة.

وأبرزت «الصباح» في متابعتها أنه وعلى المستوى المالي، تشير المعطيات الواردة في الملفات إلى أن الغلاف الإجمالي للاستثمار المبرمج على مدى ثماني سنوات يبلغ 157.79 مليون درهم دون احتساب الرسوم، مضيفة أن كلفة التعديلات المرتبطة بالسنة الأولى تصل إلى 21.23 مليون درهم، مع تسجيل فارق محدود قدره 263.17 درهما لفائدة الجماعة، وفق المعطيات المقدمة بشأن هذه التعديلات، مبينة أن هذا التقييم الأولي يعيد طرح مسألة مدى ملاءمة دفاتر التحملات مع الخصوصيات الميدانية لمختلف مقاطعات المدينة، خصوصا أن الانتقال إلى عقود جديدة لا يقتصر على تغيير الشركات أو تجديد المعدات، بل يفترض تحقيق نتائج ملموسة على مستوى نظافة الشوارع، وانتظام جمع النفايات وجودة الخدمات المقدمة للسكان.

واختتمت اليومية تقريرها بالتأكيد على أن هذه الأوراش تكتسي أهمية إضافية في سياق استعداد الدار البيضاء للاستحقاقات الكبرى المقبلة، وفي مقدمتها كأس العالم 2030، معتبرة هذا الأمر يفرض الانتقال من منطق تدبير النفايات إلى منظومة أكثر نجاعة في التخطيط والمراقبة والتدخل، تضمن استدامة الخدمة وتوازنها بين مختلف المقاطعات.

تحرير من طرف محمد شلاي
في 13/10/2026 على الساعة 21:30