تكاليف الأعراس بالمغرب 2026: هل أنقذ انخفاض أسعار الدجاج جيوب المغاربة؟

الدجاج محمر على الطريقة المغربية

دجاج محمر على الطريقة المغربية

في 12/07/2026 على الساعة 11:53

مع انطلاق موسم الأعراس وارتفاع وتيرة حفلات الزفاف خلال فصل الصيف، يترقب كثير من المغاربة ما إذا كان الانخفاض الكبير الذي عرفته أسعار الدجاج خلال الأسابيع الأخيرة سينعكس على تكلفة تنظيم الأعراس. غير أن مهنيين في قطاع تموين الحفلات يؤكدون أن واقع السوق أكثر تعقيدا، حيث لا تزال كلفة الخدمات مرتفعة بفعل أسعار عدد من المواد الأولية والخدمات المرتبطة بتنظيم الحفلات، في وقت تغيرت فيه عادات الأسر المغربية، التي أصبحت تميل إلى تقليص عدد المدعوين والتحكم أكثر في ميزانية الأعراس.

وأكد حسن الدوش، الكاتب العام للفيدرالية المغربية لمموني الحفلات، في تصريح لـLe360، أن القطاع لم يستعد بعد عافيته الكاملة منذ جائحة كورونا، قائلا: «تموين الحفلات لن يعود كما كان قبل كوفيد. القطاع بدأ يسترجع مكانته تدريجيا، كما بدأت الثقة تعود بين الممونين ومزوديهم والزبناء، لكننا ما زلنا بعيدين عن الوضع الذي كان سائدا قبل الجائحة».

وكشف الدوش أن موسم الأعراس الحالي يعرف تراجعا في الإقبال مقارنة بالسنوات الماضية.

وأضاف: «هناك انخفاض في الطلب، لأن أسعار المواد الغذائية التي نعتمد عليها ما زالت مرتفعة، كما أن عددا من المهنيين غادروا القطاع بعد الجائحة بسبب الخسائر التي تكبدوها، واتجهوا إلى مجالات أخرى».

وأوضح المتحدث نفسه أن هذا التراجع انعكس أيضا على حجم حفلات الزفاف، قائلا: «في السابق كانت بعض الأسر تنظم ولائم تضم 400 أو 500 مدعو، أما اليوم فأغلب الأعراس تقتصر على المقربين ونادرا ما يتجاوز عدد الحضور 200 أو 250 شخصا، من أجل تخفيف التكاليف».

وبخصوص تأثير انخفاض أسعار الدجاج، شدد الدوش على أن الأمر لم ينعكس بشكل مباشر على تكلفة خدمات التموين، قائلا: «ممونو الحفلات يتعاملون أساسا مع شركات متخصصة توفر فواتير قانونية، وليس مع الأسواق التقليدية، لذلك فإن أسعار المواد الأولية التي نقتنيها ما تزال مرتفعة، كما أن أسعار لحم الغنم والعجل لا تزال مرتفعة بدورها».

وكشف الدوش أن بعض الأسر أصبحت تستبعد الدجاج من قوائم الطعام، لكنه نفى أن يكون ذلك مرتبطا بما يعرف بـ«نظام الطيبات»، قائلا: «لا علاقة لذلك بأي نظام غذائي، وإنما هناك أشخاص أصبحوا يتخوفون من الانخفاض الكبير الذي عرفته أسعار الدجاج، ويتساءلون إن كان وراءه سبب معين، لذلك يفضلون استبداله بأطباق السمك أو اللحوم الحمراء إذا كانت إمكانياتهم تسمح بذلك».

وأضاف: «الأسر الميسورة لم تتخل عن جودة الأطباق، لكنها أصبحت تقلص عدد الطاولات. فبدل تنظيم حفل يضم أربعين طاولة، أصبحت تكتفي بعشرين، وهو ما يسمح لها بالحفاظ على مستوى جيد من الخدمات مع التحكم في الميزانية».

وفي ما يتعلق بأسعار خدمات التموين أكد الكاتب العام للفيدرالية المغربية لمموني الحفلات أنه لا يمكن الحديث عن حد أدنى أو أقصى لسعر الطاولة، لأن التكلفة تختلف بحسب طبيعة كل حفل.

وأضاف: «هناك عوامل عديدة تحدد السعر، من بينها مكان إقامة الحفل، والديكور، وتنسيق الطاولات والزينة بالورود والشموع، وغيرها من الخدمات، لذلك لا يمكن إعطاء تسعيرة ثابتة أو تحديد سعر أدنى أو أقصى».

وختم الدوش تصريحه بالتأكيد على أن قطاع تموين الحفلات يواصل التأقلم مع التحولات التي يعرفها المجتمع المغربي، سواء من حيث سلوك الأسر أو طريقة الإنفاق على الأعراس، معربا عن أمله في أن يعرف النشاط انتعاشة أكبر خلال المواسم المقبلة.

تحرير من طرف غنية دجبار
في 12/07/2026 على الساعة 11:53