واردات المغرب من الذرة الأرجنتينية تقفز بنسبة 133%

زراعة الذرة

في 11/09/2026 على الساعة 09:00

قفزت واردات المغرب من الذرة الأرجنتينية بنسبة 133 في المائة، في ظل تحول مستوردي الحبوب في شمال إفريقيا نحو أسواق أمريكا اللاتينية لتأمين الإمدادات، إثر تعطل الشحنات الأوكرانية جراء الهجمات الروسية وصعوبات النقل البحري والنهري.

وأفادت بيانات حديثة صادرة عن «المعهد الوطني للإحصاء والتعداد» في الأرجنتين، نشرتها منصة «بيزنس إنسايدر إفريقيا»، بأن شحنات الذرة المتجهة نحو المنطقة المغاربية ومصر ارتفعت بنسبة 45 في المائة على أساس سنوي، لتبلغ 6.5 ملايين طن خلال الشهور السبعة الأولى من سنة 2026.

وسجلت المملكة الزيادة الأكبر في المنطقة بعدما استوردت 1.55 مليون طن، بالتزامن مع ارتفاع مشتريات مصر بنسبة 48 في المائة لتستقر عند 2.4 مليون طن، في حين اقتنت الجزائر حجما مماثلا إثر نمو وارداتها بنسبة 10 في المائة.

محصول قياسي يعزز موقع بوينس آيرس

وتقود هذه الطلبيات المتزايدة الأرجنتين نحو تسجيل رقم قياسي لصادرات الذرة يقارب 10 ملايين طن خلال شهري غشت وشتنبر الجاريين، متجاوزة المعدل المعتاد لتلك الفترة والبالغ نحو ثلاثة ملايين طن.

واستند هذا التدفق التجاري إلى موسم حصاد استثنائي حقق إنتاجا ناهز 71.7 مليون طن، بزيادة تفوق 20 في المائة مقارنة بالرقم القياسي السابق، ما منح المصدرين الأرجنتينيين وفرة كافية لتغطية حاجيات الأسواق الباحثة عن بدائل للحبوب الأوكرانية.

اختناق موانئ البحر الأسود وضغط الأعلاف

وفي المقابل، واجهت الصادرات الأوكرانية تراجعا حادا بفعل تكثيف القصف الروسي على البنية التحتية لمنطقة أوديسا، الأمر الذي عطل حركة موانئ البحر الأسود التي كانت تستحوذ على 90 في المائة من تجارة الحبوب لكييف.

ولم تفلح مسارات نهر الدانوب في سد العجز بسبب انخفاض منسوب المياه الناجم عن الجفاف والحرارة المفرطة، ما قيد حمولة السفن وخفض الشحنات الأوكرانية بنسبة 52 في المائة، مفسحا المجال أمام الأرجنتين لترسيخ موقعها كثالث أكبر مصدر للذرة عالميا.

ويرتبط هذا التحول التجاري بحسابات منظومة الإنتاج الفلاحي في شمال إفريقيا، حيث تمثل الذرة مكونا أساسيا في صناعة الأعلاف، وينعكس استقرار شحناتها ومستويات أسعارها بصورة مباشرة على تكلفة إنتاج الدواجن والبيض واللحوم ومشتقات الحليب داخل السوق الوطنية.

تحرير من طرف سعيد قدري
في 11/09/2026 على الساعة 09:00