وجاء هذا الإعلان على لسان وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، خلال افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمور بالمغرب «سيدات 2026» بمدينة أرفود التابعة لإقليم الرشيدية، مؤكدا ضرورة تحفيز الإنتاج المحلي وتنظيم تدفق الواردات لإعادة التوازن إلى الأسواق.
رهان التثمين وتأمين السيادة الغذائية
وأوضح حاتيمي أن التظاهرة تتجاوز طابعها الفلاحي العادي لتشكل محطة استراتيجية تعكس الطموح لتطوير هذا القطاع، بوصفه ركيزة أساسية للأمن الغذائي والتنمية الترابية وخلق القيمة المضافة، إلى جانب قدرته على إحداث فرص شغل جديدة تستهدف فئة الشباب، سواء عبر تنشيط السوق المحلية أو توسيع رقعة التصدير.
تمور. DR
وفي هذا الصدد، تركز التدخلات الحالية على تعزيز قدرات التخزين والتثمين التحويلي، ومحاصرة تقلبات الأسعار لحماية القدرة الشرائية، بالتزامن مع توفير مواكبة ميدانية وتقنية للفلاحين بغية تيسير ولوج المنتوج المغربي إلى الأسواق الخارجية.
شريان اقتصادي لحماية المنظومة الواحية
وتشكل سلسلة نخيل التمر دعامة اقتصادية واجتماعية محورية في المناطق الواحية بالمملكة، إذ تضخ قيمة مضافة تتجاوز 3 مليارات درهم سنويا، وتوفر أزيد من 3.4 ملايين يوم عمل، مساهمة بذلك في تأمين نحو 60 في المائة من الدخل الفلاحي للأسر الواحية، فضلا عن كونها مصدر دخل مباشر وغير مباشر لقرابة مليوني مواطن.
وبالموازاة مع عوائدها الاقتصادية، تلعب هذه السلسلة دورا حاسما في كبح الهجرة القروية ومحاصرة زحف الرمال وصيانة التراث الواحي، تماشيا مع الأهداف المسطرة ضمن «مخطط المغرب الأخضر»، ثم استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030».
وتعرف الدورة الحالية للمعرض، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس وإشراف وزارة الفلاحة، مشاركة أزيد من 230 عارضا من داخل المملكة وخارجها، على مساحة تغطي 40 ألف متر مربع.
وتنظم هذه النسخة جمعية الملتقى الدولي للتمور بدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان «أندزوا»، متوزعة على ثمانية أقطاب تهم الجهات المنتجة، والمعدات الفلاحية، والمنتجات المجالية، وتربية الماشية، وسط تطلعات باستقطاب أكثر من 100 ألف زائر.












