إنتاج التمور يلامس 180 ألف طن.. وحاتيمي يدعو إلى كبح الواردات وضبط الأسعار

خلال افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمور بالمغرب «سيدات 2026» بمدينة أرفود

في 29/10/2026 على الساعة 19:00

يرتقب أن يصل الإنتاج الوطني للتمور برسم الموسم الفلاحي 2026-2027 إلى نحو 180 ألف طن، تزامنا مع مساع رسمية لتضييق الفارق مع حجم الاستهلاك الداخلي الذي يتراوح سنويا بين 220 ألفا و250 ألف طن.

وجاء هذا الإعلان على لسان وزير الفلاحة والصيد البحري والسيادة الغذائية، خالد حاتيمي، خلال افتتاح الدورة الخامسة عشرة للملتقى الدولي للتمور بالمغرب «سيدات 2026» بمدينة أرفود التابعة لإقليم الرشيدية، مؤكدا ضرورة تحفيز الإنتاج المحلي وتنظيم تدفق الواردات لإعادة التوازن إلى الأسواق.

رهان التثمين وتأمين السيادة الغذائية

وأوضح حاتيمي أن التظاهرة تتجاوز طابعها الفلاحي العادي لتشكل محطة استراتيجية تعكس الطموح لتطوير هذا القطاع، بوصفه ركيزة أساسية للأمن الغذائي والتنمية الترابية وخلق القيمة المضافة، إلى جانب قدرته على إحداث فرص شغل جديدة تستهدف فئة الشباب، سواء عبر تنشيط السوق المحلية أو توسيع رقعة التصدير.

وفي هذا الصدد، تركز التدخلات الحالية على تعزيز قدرات التخزين والتثمين التحويلي، ومحاصرة تقلبات الأسعار لحماية القدرة الشرائية، بالتزامن مع توفير مواكبة ميدانية وتقنية للفلاحين بغية تيسير ولوج المنتوج المغربي إلى الأسواق الخارجية.

شريان اقتصادي لحماية المنظومة الواحية

وتشكل سلسلة نخيل التمر دعامة اقتصادية واجتماعية محورية في المناطق الواحية بالمملكة، إذ تضخ قيمة مضافة تتجاوز 3 مليارات درهم سنويا، وتوفر أزيد من 3.4 ملايين يوم عمل، مساهمة بذلك في تأمين نحو 60 في المائة من الدخل الفلاحي للأسر الواحية، فضلا عن كونها مصدر دخل مباشر وغير مباشر لقرابة مليوني مواطن.

وبالموازاة مع عوائدها الاقتصادية، تلعب هذه السلسلة دورا حاسما في كبح الهجرة القروية ومحاصرة زحف الرمال وصيانة التراث الواحي، تماشيا مع الأهداف المسطرة ضمن «مخطط المغرب الأخضر»، ثم استراتيجية «الجيل الأخضر 2020-2030».

وتعرف الدورة الحالية للمعرض، المنظمة تحت الرعاية السامية للملك محمد السادس وإشراف وزارة الفلاحة، مشاركة أزيد من 230 عارضا من داخل المملكة وخارجها، على مساحة تغطي 40 ألف متر مربع.

وتنظم هذه النسخة جمعية الملتقى الدولي للتمور بدعم من الوكالة الوطنية لتنمية مناطق الواحات وشجر الأركان «أندزوا»، متوزعة على ثمانية أقطاب تهم الجهات المنتجة، والمعدات الفلاحية، والمنتجات المجالية، وتربية الماشية، وسط تطلعات باستقطاب أكثر من 100 ألف زائر.

تحرير من طرف حفيظة وجمان
في 29/10/2026 على الساعة 19:00