واختزلت نيكول، وهي سائحة فرنسية أقامت بالمغرب قرابة خمسة وأربعين عاما قبل عودتها لموطنها، عمق هذا الارتباط الوجداني بعبارة «تركت قلبي هنا»، مؤكدة أن زيارتها الحالية لفاس تفيض بحنين جارف لأزقة تنبض بالحياة وتعبق بروائح التوابل ومشاغل الصناعة التقليدية الأصيلة.
سحر فاس البالي يغري سياح العالم. Le360
وشاطرها رفيق دربها جان بيير متعة التواجد بالحاضرة الإدريسية، مبرزا أن خصوصية المدينة تتجلى في تفاصيلها اليومية وأصواتها وأجوائها الحية، الأمر الذي يجعل العودة إليها تجربة ملهمة تتجدد باستمرار.
وفي سياق متصل، اغتنمت الأسترالية جوديث سيرز زيارتها الأولى لفاس البالي لاستكشاف المدارس التاريخية والمتاحف العريقة، مشيدة بحفاوة الاستقبال وحسن وفادة أهل المدينة الذين لمست لديهم الود والترحاب التلقائي.
ولم يخف السويسري ماكس انبهاره الكبير بالثراء التراثي لفاس خلال جولته الأولى بين أزقتها، مؤكدا أن المدينة تختزل عمقا حضاريا لافتا يعكس عراقة التاريخ المغربي وتنوع روافده.
وتبرز هذه الشهادات الحية تكامل عناصر الجذب التي تقدمها العاصمة العلمية، من إبداعات الصناعة التقليدية الحافظة لمهارات متوارثة عبر الأجيال، إلى النكهات الاستثنائية للمطبخ المغربي التي تلازم ذاكرة السياح طويلا بعد مغادرتهم المملكة.
وارتباطا بهذا الرواج الميداني، أوضح المرشد السياحي بفاس إسماعيل جحون أن المدينة دخلت أوج حركيتها السياحية منذ مطلع شهر أكتوبر، مستفيدة من اعتدال الطقس وملاءمته للجولات الاستكشافية الراجلة، ما انعكس مباشرة على ارتفاع ليالي المبيت وتسجيل امتلاء تام بمجمل الرياضات والفنادق التقليدية.
وخلص جحون إلى أن هذه الدينامية الواعدة تتواصل عادة إلى أواخر شهر دجنبر، في ظل إقبال دولي متواصل على اكتشاف سحر فاس والاطلاع على رصيدها الثقافي الفريد بين مدن المملكة.








